احتفلت جمهورية ناورو بشكل رسمي بافتتاح سفارتها في القدس، في خطوة تعبر عن دعم الدولة الصغيرة المستمر لتل أبيب وسط تزايد الغضب الدولي بسبب الجرائم الإسرائيلية في لبنان وفلسطين.
وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أشار القنصل الفخري لناورو في إسرائيل والمدير العام لإذاعة “راديوس 100FM” دافيد بن بست، إلى أن ناورو أثبتت على مدار السنوات أن دعمها لإسرائيل يأتي بالرغم من الضغوط الدولية.
وقد وصل وفد رفيع المستوى من ناورو إلى إسرائيل هذا الأسبوع برئاسة نائب الرئيس ووزير الخارجية والتجارة والعدل ليونيل روان أينغيميا، للمشاركة في مراسم افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وعدد من المسؤولين والوزراء وأعضاء البرلمان من ناورو.
ووصف بن بست افتتاح السفارة بأنه لحظة مهمة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيراً إلى أنه يعكس سنوات من الصداقة والثقة والدعم السياسي، ما يؤدي إلى وجود دبلوماسي رسمي ومستدام في القدس.
وأوضح بن بست أن ناورو، وهي واحدة من أصغر دول العالم الواقعة في المحيط الهادئ، تدعم إسرائيل منذ سنوات في المحافل الدولية.
وبحسب قوله، تُعتبر ناورو من الداعمين الدائمين لإسرائيل في الأمم المتحدة، وقد أظهرت دعمها لإسرائيل خلال الإجراءات القانونية المرفوعة ضدها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.
كما أضاف أن ناورو قد اعترفت في عام 2019 بالقدس عاصمة لإسرائيل، لتكون بذلك ضمن مجموعة محدودة من الدول التي اتخذت موقفاً واضحاً بشأن المدينة.
علم ناورو
وأشار القنصل الفخري إلى أن فكرة تعزيز العلاقات وفتح بعثة دبلوماسية لناورو في القدس جرى طرحها أثناء فترة تولي يسرائيل كاتس منصب وزير الخارجية، خلال اجتماع مع سفيرة ناورو مارلين موزس أثناء زيارتها لإسرائيل.
وأضاف أن المرحلة الحاسمة جاءت خلال زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى فيجي في يونيو الماضي، حيث التقى بنائب رئيس ناورو ليونيل أينغيميا، وتوصلوا إلى اتفاق بشأن افتتاح السفارة في القدس، قبل أن توافق حكومة ناورو على هذه الخطوة.
وكشف بن بست عن مزاعم أفادت بأن “ممثلاً من إحدى دول الخليج الغنية طلب من رئيس ناورو تغيير سياسة بلاده ووقف دعم إسرائيل، مع الإشارة إلى أن ذلك قد يسفر عن تقديم مساعدات مالية كبيرة لناورو”.
ورد القنصل الفخري على هذا الطلب بالقول إن بلاده ستستمر في دعم إسرائيل.
