
ال قامت سلطات إسرائيل بزيادة حدة حملة إبعاد الميين ورواد المسجد الأقصى، قبيل بضع أيام من بدء موسم الأعياد اليهودية، وسط ارتفاع الدعوات لتنفيذ اقتحامات جماعية وفرض مزيد من الطقوس اليهودية داخل الحرم الشريف.
وفقًا لمعلومات مركز معلومات وادي حلوة، صدرت خلال خمسة أيام أكثر من أربعين قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، وقد استهدفت هذه القرارات أسرى محررين ومبعدين سابقين وشخصيات دينية وموظفين في دائرة الأوقاف، في حين بلغ العدد الإجمالي للقرارات منذ بداية العام نحو ثمانمئة قرار.
شملت الحملة الأخيرة قاضي الالشرعي إياد العباسي، وأحمد شويات، ونسيم خليل حمادة، وصهيب وإسحق عفانة، وحسام أبو عيشة، ومهران محاميد، ويوسف الرشق، وجهاد قوس، بالإضافة إلى حارس المسجد الأقصى فادي عليان، فضلاً عن حذيفة ودجانة عطون وعدد من الشباب من سلوان وال. تتراوح أوقات هذه القرارات بين أسبوع قابل للتجديد وأربعة إلى ستة أشهر، بينما يتعرض بعض الميين لسلسلة مستمرة من أوامر الإبعاد بعد انتهاء القرارات السابقة.
تكتسب إجراءات الإبعاد أهميتها مع بدء موسم الأعياد مساء الحادي عشر من أيلول، حيث تحدد ما يسمى بجماعات “الهيكل” لاقتحامات واسعة خلال ما يُعرف برأس السنة العبرية، وسط دعوات صريحة لتنفيذ اقتحام جماعي يوم الأحد الثالث عشر من أيلول، والسماح بالنفخ في “الشوفار” وأداء صلوات وطقوس داخل باحات الأقصى.
يمتد هذا الموسم إلى “يوم الغفران” في الحادي والعشرين من أيلول، ثم “عيد العرش” من السادس والعشرين من أيلول حتى الثاني من تشرين الأول، حيث تحذر جهات مية من استغلال هذه الفترات لتثبيت ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد.
تضع هذه الوقائع حملة الإبعاد في سياق أوسع يبرز التضييق على الفلسطينيين، حيث تترافق عمليات تقليص أعداد الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد مع دعوات لزيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق الطقوس، مما يؤدي إلى فرض معادلة جديدة داخل الأقصى: تقليص الحضور الفلسطيني مقابل زيادة مساحة اقتحامات المستوطنين.
تحذر شخصيات وفعاليات مية من أن الأسابيع الثلاثة المقبلة قد تُعد من أكثر الفترات حساسية في المسجد الأقصى، داعية إلى تكثيف الحضور وشد الرحال للحماية من محاولات فرض وقائع جديدة داخل الحرم الشريف.
