على خلفية أعمال شغب منظمة وعنيفة أدت إلى إصابة العديد من الأشخاص، قامت السلطات الألمانية بالقبض على اثنين من أبرز المشتبه بهم في انتمائهم إلى منظمة إريترية معارضة للحكومة.
المدعي العام الاتحادي يتهم الرجال بالانتماء إلى “لواء ن’هاميدو”، المصنف كمنظمة إرهابية في إريتريا. ووفقاً للادعاء، فإن الفرع الألماني لهذه الحركة مسؤول عن أعمال الشغب التي وقعت في عدة مدن وولايات.
كما أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي اليوم الثلاثاء (15 أيلول/سبتمبر 2026) عن القبض على المشتبه بهما في مدينتي شتوتغارت وساربروكن. يُعتقد أنهما الأمين العام ورئيس الفرع الألماني لـ “لواء ن’هاميدو”. وحسب السلطات الألمانية، فإن كليهما كان له دور “مهم” في إقامة هياكل الجماعة في ألمانيا وتنظيم أعمال العنف، حيث شارك أحدهما بشكل “شخصي وفعال” في أعمال الشغب التي وقعت في مدينة غيسن.
ما الذي نعرفه عن “لواء ن’هاميدو”؟
وفقاً للمحققين، فإن “لواء ن’هاميدو” هو منظمة تتمتع بشبكة دولية تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الإريترية. ولذلك، قامت بتنظيم، من بين أمور أخرى، أعمال عنف ضد الفعاليات التي أقامها مؤيدو الحكومة الإريترية في الخارج. وقد وقعت هذه الهجمات في غيسن بولاية هيسن في عامي 2022 و2023، وكذلك في شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ، في عام 2023.
خلال هذه الأحداث، استخدم أعضاء المنظمة الإرهابية مقذوفات وأدوات حادة “بشكل متعمد” ضد الرؤوس. ووفقاً للمحققين، تعرض عدد من رجال الشرطة وبعض المشاركين في الفعاليات للإصابات، بعضها كانت خطيرة. وقد أشارت تقارير سابقة من السلطات إلى إصابة 39 ضابطاً في شتوتغارت فقط، واعتقال حوالي 230 شخصاً.
شهدت مهرجانات إريترية مؤيدة للحكومة في دول أخرى، مثل هولندا والسويد، أعمال شغب مماثلة.
يُذكر أن إريتريا، الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، تحمل تاريخاً يزيد قليلاً عن 3 عقود. وقد انفصلت عن إثيوبيا في عام 1993 بعد عقود من الحرب، ونالت استقلالها. ويقودها الرئيس أسياس أفورقي بنظام استبدادي منذ الاستقلال. تُعد إريتريا واحدة من أفقر الدول في العالم، وتعاني من وضع حقوق إنسان سيء جداً.
تحرير: ع.ج.م
