تتوسع تداعيات ما يطلق عليه في ألمانيا “قائمة كوزفيلد”، وهي قائمة تضم 471 مهاجراً ملزمين بالمغادرة، أرسلتها الهيئة المركزية لشؤون الأجانب في كوزفيلد إلى مدينة كولونيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كجزء من إجراءات تمهيدية لترحيلهم. ومن هنا جاءت تسميتها نسبةً لمقر الهيئة التي أعدتها وأرسلتها.
آلاف القضايا الجنائية تحت المجهر
ومع ذلك، أصبحت القائمة مصدر فضيحة سياسية وقانونية بعد اكتشاف أن بين المشمولين بها أشخاص مرتبطين بجرائم، في حين كشفت مراجعة أوسع للملفات في ولاية شمال الراين-وستفاليا عن حوالي 12 ألف قضية جنائية.
حسب صحيفة “كولنر شتات-أنتسايغر”، يُعاد فحص نحو 1600 إجراء جنائي في كولونيا بحق أشخاص وردت أسماؤهم في القائمة. ووفق تقييم للشرطة الجنائية في الولاية بتكليف من الحكومة المحلية، شملت القوائم حوالي 6800 شخص من دول غرب البلقان والعراق، كان حوالي 2100 منهم مشمولين في تحقيقات حالية أو سابقة، وبرزوا كمشتبه بهم في تقريبًا 12 ألف قضية.
لماذا يتعثر الترحيل؟
وأشار رئيس نقابة الشرطة الاتحادية، مانويل أوسترمان، في تصريحات لقناة “فيلت تي فاو” (WELT TV) إلى أن القضية تكشف عن “فشل سياسي” على المستوى الوطني، مشدداً على أن هناك أكثر من 41 ألف شخص ملزمين قانونيًا بالمغادرة، رغم عدم وجود ما يسميه “حملة ترحيل” حقيقية.
ذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية واسعة الانتشار أن أفرادًا من عائلة واحدة من صربيا والجبل الأسود ارتبطت أسماؤهم بنحو 279 جريمة، تشمل الاغتصاب والسرقة الخطيرة والاعتداء وإساءة معاملة الأطفال. كما وُجد اسم رجل من البوسنة والهرسك في تحقيق يتعلق بجريمة قتل، قبل إغلاق القضية لعدم ثبوت الاتهام.
عرضت الهيئة المركزية لشؤون الأجانب في كوزفيلد في عام 2024 توفير وثائق سفر بديلة للأشخاص المدرجين في القائمة، لكن مدينة كولونيا رفضت هذا العرض، مشيرة إلى العمل على إيجاد “فرص للبقاء” لبعضهم. ووفق أرقام نشرتها صحيفة “فيلت”، ارتكب 152 شخصًا من القائمة 568 جريمة جديدة منذ خريف 2024، بينما غادر ألمانيا حتى الآن خمسة أشخاص فقط.
من جانبها، نفت سلطات كولونيا عرقلة الترحيل، حيث أوضحت المديرة الإدارية للمدينة، دورته دييمرت، أن ما حدث كان نتيجة “تواصل ملتبس وغير موفق”. وحسب “إذاعة غرب ألمانيا” (WDR)، يقوم فريق قانوني حاليًا بمراجعة ملفات حوالي 160 شخصًا للتعرف على مصير التحقيقات والقضايا المتعلقة بهم.
تحرير: ع.ج.م
