
ترجمة عبرية: يتزايد القلق داخل إسرائيل من إمكانية تفجر توترات متزامنة على عدة جبهات، تزامناً مع الاستعدادات العسكرية لمرحلة الأعياد، وإعادة انتشار القوات في جنوب لبنان وسط مخاوف من ردود متوقعة من حزب الله أو إيران.
اليوم، أجرى رئيس أركان الجيش، إيال زامير، تقييماً للوضع، حيث اعتبر أن “إسرائيل تمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات”.
وأفاد الجيش في بيان له، بأن رئيس أركان الجيش أجرى تقييمًا حول مدى تعامل القوات مع سيناريوهات متعددة قد تندلع بشكل مفاجئ، واستعداد الجيش للتعامل مع مجموعة متنوعة من السيناريوهات العملياتية.
وأشار زامير إلى: “نحن نمر بفترة متوترة وجاهزة للاشتعال في جميع الجبهات، ونستعد لفترة الأعياد القريبة. نستمر في استخلاص الدروس، وكما حدّدت، فإن الوضع الأساسي الذي يوجد فيه جيش الجيش بأكمله هو الاستعداد لهجوم مفاجئ”.
وأصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحذيراً بشأن السفر إلى الخارج قبيل موسم الأعياد اليهودية، داعياً إلى تجنب السفر إلى عدد من الدول العربية والإسلامية.
وصنّف المجلس الأردن وقطر ومصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء، إلى جانب الصومال، ضمن مستوى التحذير الرابع، وهو الأعلى، مشددًا على ضرورة عدم سفر الإسرائيليين إليها ومغادرتها فورًا في حال وجودهم فيها.
كما أوصى المجلس بتجنب السفر إلى السعودية وبنغلاديش وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر، محذراً من مخاطر محتملة في دول أخرى منها تركيا وأذربيجان والإمارات، في ظل مخاوف من نشاط جهات مرتبطة بإيران أو حلفائها.
وعن الأمس السبت، أفادت تقارير بأن الجيش يستعد لتقليص قواته وإعادة انتشارها في جنوب لبنان، والانسحاب إلى مواقع أقرب للحدود، بالتزامن مع الاستعداد لما وصف بأيام “حساسة” في الشمال واحتمالية رد من حزب الله أو إيران.
وأعلن الجيش، الخميس الماضي، تحقيق “سيطرة عملياتية” على تلة علي الطاهر، بعد تنفيذ عمليات كبيرة استهدفت الجنوب اللبناني.
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية نقلت عنها قناة “كان 11″، عقدت المؤسسة الأمنية في إسرائيل، خلال الأيام الأخيرة جلسات مناقشة حول إقامة “منطقة أمنية جديدة” داخل الأراضي اللبنانية، بالقرب من الحدود، يتمركز فيها الجيش بهدف حماية المستوطنات الحدودية.
وفقاً للخطة المطروحة، سينسحب الجيش من أجزاء من المنطقة المعروفة باسم “الخط الأصفر”، والتي تمتد في بعض المواقع إلى شمال نهر الليطاني، بما في ذلك قلعة الشقيف، إلى مواقع جديدة أقرب إلى الحدود، على مسافة تتراوح بين 3 و4 كيلومترات، ضمن منطقة أُطلق عليها اسم “الخط الرمادي”.
وتشمل الخطة إقامة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية يتواجد فيها جنود الجيش، إلا أنها لا تزال قيد الإعداد ولم تُصادق عليها بعد من المستوى السياسي، في ظل تساؤلات حول آلية تسليم المنطقة للجيش اللبناني وتأثيراتها على المفاوضات بين الجانبين.
على الرغم من عدم اكتمال الخطة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى استعداد الجيش لتقليص كبير في حجم قواته المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية بعد انتهاء العمليات في تلة علي الطاهر.
تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من إيران بالرد بقوة على أي هجوم إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر، حيث نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن طهران حذرت الولايات المتحدة من تداعيات أي هجوم على المنطقة.
تكتسب تلة علي الطاهر أهمية عسكرية حيث تطل على منطقة النبطية ومحاور تربط جنوب لبنان بإقليم التفاح، الذي يُعتبر من مناطق النفوذ التاريخية لحزب الله، بينما ترى التقديرات الإسرائيلية أن السيطرة عليها تؤثر على قدرة الحزب في الحركة ونقل الإمدادات وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
