
في سياق الاحتجاجات المحلية: اعترض المئات من سكان بلدة مجد الكروم، يوم أمس السبت، في أراضي منطقة الروس الواقعة ضمن نفوذ البلدة، وذلك اعتراضًا على إقامة بؤرة استيطانية ومحاولات مستوطنين للاستيلاء على أراضيها، وسط مخاوف من تحويل وجودهم إلى واقع دائم.
وصل الأهالي إلى المنطقة وأقاموا الصلاة وبقوا لساعات طويلة فيها، معبرين عن رفضهم لإقامة البؤرة وإصرارهم على التمسك بأراضي البلدة، محذرين من أي محاولة للمساس بها أو الاستيلاء عليها.
ووفقًا للجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم، فإن أعضاء المجموعة الاستيطانية أعلنوا أنهم قدموا من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، ومن المرجح أنهم ينتمون إلى مجموعات “فتيان التلال”، مما يزيد من المخاوف من انتقال نمط البؤر الاستيطانية المتزايد في الضفة إلى منطقة الجليل.
توجد البؤرة في منطقة الروس في “جلون”، ضمن نفوذ مجد الكروم، على أراضٍ تُعزى إلى “الكيرن كيمت” أو للمنهال، في حين يؤكد الأهالي أن جزءًا كبيرًا من أراضي تلك المنطقة يملكها أبناء البلدة.
يجري الترافق مع إقامة البؤرة عدد من الخطوات لتثبيت وجود المجموعة في المنطقة، مثل إيصال خط مياه وإقامة خيام ومبانٍ، إضافة إلى تحركات أفرادها في المنطقة، مما يزيد من مخاوف ملاك الأراضي المجاورة من التضييق عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون.
من بؤر الضفة إلى الجليل
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد المخططات الرسمية لتعزيز الاستيطان اليهودي واستبدال الواقع الديموغرافي في الجليل، مع تحذيرات من استخدام البؤر الزراعية والرعوية كأداة لفرض وجود استيطاني تدريجي في المناطق العربية.
كانت وزيرة الاستيطان في الحكومة الإسرائيلية، أوريت ستروك، قد صرحت مؤخرًا عن قرار استخدام البؤر الرعوية في الجليل، في إطار تعزيز التواجد اليهودي في المنطقة، وذلك ضمن خطط رسمية أوسع تهدف لفرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية فيها.
كما تم طرح خلال مؤتمر عُقد في بلدية كرميئيل في يوليو الماضي، بحضور وزير الأمن، خطة تمتد لعشر سنوات لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل، والتي تتناول قضايا الاستيطان والديموغرافيا والأراضي والتخطيط والبنية التحتية.
يرى سكان مجد الكروم أن إقامة البؤرة في منطقة الروس لا يمكن اعتبارها وجودًا عابرًا أو نشاطًا زراعيًا، نظرًا لما يرافقها من أعمال بنية تحتية وإقامة خيام ومبانٍ ومحاولات لتثبيت وجودهم على الأرض.
وأكد المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم رفضهما القاطع لإقامة البؤرة، وتعهدّا بمواصلة القضية واتخاذ الخطوات القانونية والإدارية اللازمة لمنع تحويلها إلى واقع دائم أو تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة.
