أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بوجود مخاوف متزايدة وسط الجيش الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية من احتمال أن يقوم الحوثيون باستهداف إسرائيل، مما قد يؤدي إلى إشعال حرب شاملة في المنطقة.
وأشار موقع “والا” العبري، نقلا عن مصادر، إلى أن “الجيش الإسرائيلي لا يستبعد سيناريو يحدث فيه استهداف جماعة الحوثيين لإسرائيل من خلال هجمات صاروخية أو جوية، في محاولة منهم لتوجيه الأنظار بعيدا عن الجبهة السعودية، مما قد يدفع تل أبيب للدخول في المعركة بشكل مباشر”.
وحذرت المصادر من أن “مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى اندلاع سلسلة من النزاعات التي قد تجدد الحرب المباشرة مع إيران، وقد تسحب الولايات المتحدة أيضا إلى دائرة الصراع”.
تأتي هذه المستجدات في ظل تصعيد غير مسبوق بين الحوثيين والسعودية، حيث أطلقت الجماعة سلسلة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، موضحة أنها استهدفت مواقع حساسة في الرياض ومنشآت شركة “أرامكو”، في حين أكدت الرياض أنها اعترضت صواريخ باليستية فوق العاصمة.
وذكر موقع “والا” العبري أن “إسرائيل رفعت من مستوى التأهب في سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، كما قامت بتحديث نماذج الإنذار في شعبة الاستخبارات العسكرية، وتم إبلاغ المستويات السياسية بهذه التهديدات. وقد تم تقليص مدة زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المخطط لها إلى الولايات المتحدة لتكون عدة ساعات فقط بدلاً من عدة أيام، مما يزيد من حدة التوتر المحيط بالأحداث”.
كما كشفت تقارير إعلامية عبرية عن “وجود اتصالات دبلوماسية وأمنية سرية، حيث وافق المستوى السياسي الإسرائيلي على تزويد السعودية بمعلومات استخبارية حول تحركات الحوثيين من خلال وساطة أمريكية”.
في الوقت الحالي، تلتزم الولايات المتحدة بعدم التدخل المباشر، بعد استلامها رسائل من الحوثيين تفيد بأنهم لن يستهدفوا المصالح الأمريكية طالما بقيت الولايات المتحدة بعيدة عن الصراع.
هذا وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تتواصل بشكل مستمر مع جماعة “أنصار الله” الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أنهم وافقوا على عدم الدخول في مواجهات ضد الولايات المتحدة.
