رفض وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم الثلاثاء، تصريح إسرائيل بشأن استمرار وجود قواتها داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن هذا الموقف يعد إعلانًا صريحًا يرسخ الاحتلال، ويدحض المبررات الأمنية التي تعتمد عليها تل أبيب لتبرير وجودها في الأراضي السورية.
دمشق تؤكد على حقها في حماية السيادة
وأكد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في العاصمة دمشق، على تمسك سوريا بحقها السيادي في بناء جيشها الوطني، والعمل على حماية أراضيها وسيادتها، مشددًا على أن التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بالبقاء في منطقة جبل الشيخ جنوبي سوريا تُفند ما وصفه بالذرائع الأمنية الضعيفة.
سوريا تسعى لتقوية علاقاتها الأوروبية
وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية السوري أن السياسة الخارجية لدمشق تركز حاليًا على تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول الأوروبية، بما في ذلك الدنمارك، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لاقى قبولًا إيجابيًا من دول أوروبية تسعى لتطوير علاقاتها مع سوريا.
وكشف الشيباني أن سوريا والدنمارك تخططان لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية خلال الزيارة المقبلة التي سيقوم بها إلى الدنمارك، دون تحديد موعد للزيارة، كخطوة ضمن استراتيجية دمشق لتعزيز علاقاتها مع الدول الأوروبية وتوسيع مجالات التعاون الثنائي في الفترة المقبلة.
وأضاف وزير الخارجية السوري أن الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق والعاصمة الدنماركية كوبنهاغن ستبدأ في 21 سبتمبر الجاري، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف لتعزيز الترابط بين البلدين، بالإضافة إلى دعم مسار العلاقات الثنائية التي تسعى دمشق لتطويرها مع الدنمارك.
كاتس: لن نغادر جبل الشيخ
وتأتي تصريحات الشيباني بعد ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأسبوع الماضي، خلال زيارته للمنطقة العازلة جنوبي سوريا، حيث قال، وفق بيان صادر عن مكتبه: “لن نغادر جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل”، مؤكدًا تمسك تل أبيب بوجودها في المنطقة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر على المنطقة السورية العازلة في نهاية عام 2025، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكًا لاتفاقية فض الاشتباك، في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل في التأكيد على أهمية وجود قواتها في مناطق من جنوب سوريا، خاصة جبل الشيخ والمنطقة الأمنية.
