أوضح رئيس الحكومة العراقية محمد علي فالح الزيدي اليوم الثلاثاء (15 أيلول/سبتمبر 2026) أن العراق يمتلك ثروات كبيرة ويحتاج إلى الاستفادة من الخبرات الألمانية، مشيراً إلى أن ألمانيا تمثل نقطة التقاء وحل لإشكاليات عالمية متعددة.
وأشار الزيدي في تصريحات صحفية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التي وزعتها وكالة الأنباء العراقية، إلى أن: “العلاقة بين العراق وألمانيا تعتبر استثنائية، والعراق ينظر إلى ألمانيا كشريك موثوق، والشركات الألمانية مرحب بها في العمل بالعراق. كما أن ألمانيا لم تترك أي آثار سلبية في العراق، ونحن منفتحون على كل من أوروبا والولايات المتحدة”. وأضاف: “نحن بعيدون عن السياسات العدوانية، ورؤية العراق تهدف إلى توسيع مصادر تصدير النفط، ولا يمكن للعراق البقاء رهينة لطرق تصدير وحيدة”.
وأوضح رئيس الحكومة العراقية: “بالنسبة للسجناء الألمان في العراق، فالأمر يتعلق بقرارات قضائية، والتحقيقات حول الهجمات على السعودية لا تزال جارية، كما أن إقليم كردستان جزء أساسي من العراق وله حقوق دستورية وقانونية. وأكد أن قوات الأمن لديها القدرة على السيطرة على الأراضي العراقية، ونعمل على حماية أجواء العراق، وقرار الحرب والسلام سيكون بيد الدولة”.
ميرتس: الاقتصاد يشكل المحور الرئيسي للتعاون بين البلدين
من جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن “العديد من الشركات لدينا في العراق تقوم بأعمال رائدة، وقد اتخذت الحكومة العراقية خطوات هامة في مكافحة الفساد، ونحن مستعدون للتعاون مع العراق في مجالات الدفاع”. وأضاف: “على إيران إنهاء إغلاق مضيق هرمز”.
وأشار ميرتس إلى أن الاقتصاد يمثل المحور الرئيسي للتعاون بين البلدين.
كان العراق قبل الحرب ينتج نحو أربعة ملايين برميل يومياً، ويصدر حوالي 3.4 ملايين برميل، معظمها عبر مضيق هرمز، وتوجه غالبية صادراته النفطية نحو آسيا الشرقية، حيث تُعتبر الصين والهند أكبر مستوردي النفط العراقي.
جعلت العقبات في الملاحة بغداد تلجأ إلى تصدير الخام بواسطة تانكرات عبر سوريا، وأيضاً عبر خط أنابيب يمتد إلى ميناء جيهان في تركيا، لكن هذين المسارين لا يمكنهما استيعاب سوى جزء بسيط من حجم الصادرات التي كانت تُنقل بحراً.
يطمح رئيس الوزراء العراقي إلى رفع إنتاج بلاده إلى عشرة ملايين برميل يومياً، معتبراً أن “جزءاً كبيراً من هذا الإنتاج، تقريباً نصفه، يمكن توجيهه إلى الأسواق الأوروبية والغربية”.
تحرير: ع.ج.م
