صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الأحد (30 آب/ أغسطس 2026) بأن برلين تتعاون مع شركائها الأوروبيين وفي حلف شمال الأطلسي لتحضير رد على هجوم يُعتقد أنه وقع بواسطة طائرة مسيّرة واستهدف طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله خلال الشهر الجاري.
وأضاف في المقابلة الصيفية مع قناة إيه.آر.دي (ARD) “نحن بصدد الانتهاء من التحقيق. هناك توافق واسع داخل الحكومة الاتحادية بشأن الطريقة التي يجب أن نرد بها، وسنبين ذلك في الأيام المقبلة؛ ولن يستغرق الأمر طويلاً”.
ولم تعلن ألمانيا بعد عن الجهة التي تعتقد أنها مسؤولة عن محاولة الهجوم في مطار لايبزيغ/هاله في الرابع من آب/ أغسطس، عندما تم رصد طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز أنتونوف كانت تُستخدم لنقل الإمدادات العسكرية.
ذكرت صحيفة دي فيلت الألمانية أمس السبت أن الحكومة ستوجه اللوم إلى روسيا بشأن الهجوم في الأيام القليلة القادمة، وستعلن عن إجراءات تشمل فرض عقوبات بالتنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.
لم يعلق ميرتس على الجهة التي تعتقد برلين أنها المسؤولة عن الهجوم، لكنه أكد أن الرد يتم التنسيق بشأنه مع الشركاء. وأوضح “تم الاتفاق على ذلك، ومن المقرر التوصل إلى تفاهم نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة مع الاتحاد الأوروبي وشركائنا في حلف شمال الأطلسي”. وتابع “سيكون رداً من ألمانيا، لكن شركائنا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لن يفاجؤوا به”.
زيادة كفاءة الإنفاق العسكري
فيما يتعلق بتحديث الجيش الألماني وزيادة كفاءته، صرح ميرتس خلال المقابلة بأنه يسعى لجعل مشاريع التسلح الرامية إلى تحديث القوات المسلحة الألمانية “أكثر كفاءة من حيث التكلفة”. وفي الوقت نفسه، دافع عن الزيادة الكبيرة المخطط لها في الإنفاق الدفاعي.
عندما سُئل عن حالة “الحماس السائد في قطاع الصناعات الدفاعية”، قال: “إنها مناقشة أتابعها بالطبع. ولهذا السبب اتفقنا مع وزير الدفاع على إعادة مراجعة جميع إجراءات ومشاريع المشتريات مجددًا”.
وأوضح ميرتس أن الهدف هو بناء قوات مسلحة حديثة، وقال: “لا نريد الاعتماد على أنظمة أسلحة قديمة. ويجب أن نكون يقظين للتطور السريع في التكنولوجيا، بما في ذلك في قطاع الصناعات الدفاعية”. وأضاف أن الجامعات ومؤسسات البحث العلمي تشهد ظهور العديد من الأفكار الجديدة، وأن هناك عددًا كبيرًا من مؤسسي الشركات. وقال ميرتس: “ليس من الضروري أن تكون ذلك مكلفًا إلى هذا الحد. وعلينا أن نتعلم من أوكرانيا كيف يتم تحقيق ذلك بتكلفة أقل بكثير”، مؤكدًا أن هناك تعاونًا قائمًا بالفعل مع أوكرانيا وإمكانية تأسيس شركات تسليح مشتركة.
سُئل المستشار عن خطط الحكومة الألمانية لتخصيص 82 مليار يورو للإنفاق الدفاعي في هذا العام، مع زيادة هذا المبلغ إلى 109 مليار يورو في العام المقبل، ثم إلى 153 مليار يورو في عام 2028، وإلى 162 مليار يورو في عام الانتخابات المقبلة للبرلمان الألماني.
قال ميرتس: “علينا تصحيح أوجه القصور التي حدثت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. فالقوات المسلحة الألمانية ليست في الوضع الذي يجب أن تكون عليه. علينا أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا في ألمانيا”. واختتم تصريحاته بالقول: “ما قيمة أفضل إعانة أبوية إذا فقدنا حريتنا وأصبح السلام في أوروبا مهددًا؟”.
تحرير: عماد غانم
