أوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن المفاعل النووي الذي كانت سوريا تسعى لإكمال بنائه قبل تدميره من قبل إسرائيل في عام 2007، كان من النوع القادر على إنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها في الأسلحة النووية في فترة زمنية قصيرة.
وأشار جروسي في تصريحات صحفية إلى أن المنشأة السورية كانت قد بلغت مرحلة “شبه مكتملة” عند تعرضها للغارة الإسرائيلية، لافتًا إلى أن تصميمها كان يمكّن من إنتاج مواد انشطارية قابلة للاستخدام في الأسلحة النووية بسرعة.
جاءت تصريحات جروسي بعد الكشف عن تقرير للأمم المتحدة حول منشأة نووية كانت سوريا تعمل على تشييدها في محافظة دير الزور أثناء حكم بشار الأسد.
منشأة دير الزور والنتائج التي تم الكشف عنها
ظل وجود المنشأة غير معروف حتى عام 2007، عندما نفذت إسرائيل غارة جوية أدت إلى تدميرها. عقب الهجوم، قامت سوريا بإزالة آثار الموقع وتسوية المنطقة، ولم تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية إجابات دقيقة عن الاستفسارات المتعلقة بالمنشأة، وفقًا لما ذكرته الوكالة.
في أغسطس، قامت مفتشو الوكالة بزيارة عدة مواقع في سوريا، حيث أجروا عمليات تدقيق وتفتيش ضمن جهودهم للتحقق من المعلومات المتعلقة بالمنشأة.
وتمكنت الوكالة في عام 2024 من الحصول على عينات من موقع المفاعل، قبل أن تعلن في العام التالي العثور على جزيئات يورانيوم داخلها.
كما أشارت نتائج التفتيش إلى وجود بنية تحتية للتبريد في الموقع، وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مواصفاتها تتوافق مع تلك المستخدمة في المفاعلات النووية.
وأكدت الوكالة أن ما تم اكتشافه من منشآت تبريد يتماشى مع التجهيزات الخاصة بمفاعل نووي، وهو مؤشر يدعم طبيعة المنشأة التي كانت سوريا تعمل على إنشائها قبل تدميرها.
