
متابعة خاصة: أصدرت المحكمة المركزية في حيفا حكمًا بالسجن لمدة 9 أشهر على رجا إغبارية، القيادي في حركة “أبناء البلد”، وذلك في إطار القضية التي أدين فيها بتهم التماهي مع “منظمة إرهابية” والتحريض غير المباشر على الإرهاب، بسبب منشورات نشرها عبر حسابه على فيسبوك.
جاء هذا الحكم بعد مسار قضائي طويل استمر لأكثر من ثماني سنوات، منذ بدء الإجراءات في القضية، حيث حضر العشرات إلى قاعة المحكمة لمتابعة جلسة النطق بالحكم، وسط تضامن من عدد من الشخصيات والناشطين السياسيين والحقوقيين مع إغبارية.
كانت محكمة الصلح في حيفا قد أدانت إغبارية بالتهمتين نظرًا لعشرة منشورات على حسابه في فيسبوك. وفي نهاية مداولات تحديد العقوبة، طالبت النيابة العامة بفرض عقوبة السجن الفعلي عليه لمدة تتراوح بين 16 و40 شهرًا.
على الجانب الآخر، رفض فريق الدفاع طلب النيابة بفرض عقوبة السجن الفعلي، مطالبين بعدم تطبيق هذه العقوبة بسبب طول فترة الإجراءات القضائية والسنوات التي مرت منذ تقديم الاتهام.
وأكد الدفاع، وفقًا لمركز عدالة، أن القضية تمثل ملاحقة جنائية للخطاب السياسي وحرية التعبير الفلسطينية في الداخل، معتبرين أن العقوبة التي طلبتها النيابة ليست متناسبة مع طبيعة القضية والظروف المحيطة بها.
وبموجب الحكم الصادر اليوم، قررت المحكمة أن تُنفذ العقوبة التي تقضي بالسجن لمدة 9 أشهر على إغبارية من خلال خدمة المجتمع، بدلاً من السجن الفعلي كما طالبت النيابة.
يعتبر إغبارية أحد أبرز قادة حركة أبناء البلد، وقد استقطبت قضيته اهتمامًا سياسيًا وحقوقيًا خلال السنوات الماضية، في ظل الجدل حول حدود الملاحقة الجنائية للخطاب السياسي والمحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
