
رام الله: أكدت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية خضعت أكثر من 100 فلسطيني للتحقيق الميداني في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين، ضمن حملة اعتقالات شملت احتجاز واعتداء بالضرب وتنكيل وتهديد. وتواصل القوات الإسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي، عملياتها العسكرية في بلدة بدو شمال غرب ال، حيث تم تحويل بعض المنازل إلى مراكز للتحقيق والاحتجاز.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن عمليات التحقيق الميداني تركزت في بلدتي بدو والمغير، مشيراً إلى أنها أصبحت واحدة من الأدوات الأساسية التي تعتمدها القوات الإسرائيلية خلال عمليات الاقتحام والمداهمة.
في بلدة بدو، تواصل القوات الإسرائيلية مداهمة المنازل وتفتيشها واختطاف الفلسطينيين والتحقيق معهم ميدانيا، بالتزامن مع انتشار كثيف للقوات في أنحاء البلدة وإغلاق المؤسسات الرسمية والتعليمية والمحلات التجارية.
كما استولت القوات الإسرائيلية على أحد المنازل وحولته إلى مركز للاحتجاز والتحقيق، حيث تم احتجاز عشرات الشبان داخله، بينما شهدت المنطقة عمليات تكسير وتخريب لمحتويات المنازل واعتداءات بالضرب، بالإضافة إلى تقييد أيدي المواطنين وتغطية أعينهم.
كما قامت القوات الإسرائيلية بتحويل منازل أخرى إلى مراكز توقيف، فيما تم نقل عدد من المعتقلين إلى مراكز التحقيق التي أنشأتها في المنازل المستولى عليها.
احتجاز وتنكيل ومصادرة للهواتف
وذكر نادي الأسير أن التحقيقات الميدانية ترافقها مجموعة من الممارسات القاسية، تتضمن احتجاز الفلسطينيين لعدة ساعات في ظروف صعبة، والاعتداء بالضرب والترهيب، بالإضافة إلى تدمير محتويات المنازل ومصادرة الأموال والمقتنيات والأجهزة الإلكترونية.
وتشمل الممارسات أيضاً مصادرة الهواتف المحمولة وتفتيش محتوياتها واستخدامها للضغط على المواطنين. كما تم تحويل بعض المنازل إلى نقاط تحقيق وثكنات عسكرية، واستخدام المواطنين كرهائن، بحسب ما أفاد النادي.
وتستمر العملية العسكرية في بدو منذ الأمس، وسط تنامي الاقتحامات والمداهمات والتفتيشات وعمليات الاحتجاز.
وتأتي هذه الإجراءات بعد اعتقال فلسطيني من سكان البلدة، يشتبه بتورطه في تنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حلميش” شمال غرب رام الله، والتي أدت إلى مقتل إسرائيلي.
وتزامنت عمليات التحقيق الميداني مع تصاعد الاعتداءات من المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط استمرار حملات الاقتحام والاعتقالات والتنكيل.
