هاجم مستوطنون متطرفون قرية المغير شمال رام الله برفقة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تمكنوا من التوغل داخل القرية وهاجموا عددًا من منازل الفلسطينيين، كما حاولوا سرقة قطيع من الأغنام، ثم أطلقوا الرصاص بشكل عشوائي تجاه المنازل والفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عنها.
استشهاد شابين برصاص الاحتلال
وأصيب شابان فلسطينيان بجروح خطيرة، إذ توفي أحدهما أثناء نقله إلى المستشفى، قبل أن يفارق الشاب الآخر الحياة، وهما: “عمر النعسان”، 19 عامًا، و”خليل شحادة”، 16 عامًا.
وفرض جيش الاحتلال حصارًا على القرية خلال الهجوم، بينما تمكن المستوطنون من سرقة قطيع أغنام لأحد الفلسطينيين.
ويعيش سكان المغير حالة من الغضب الشديد، مع توقع تشييع جثماني الشابين في القرية اليوم الخميس، وسط خشية من منع سلطات الاحتلال دخول الجثمانين إلى القرية المحاصرة.
ويشهد الطريق الرئيسي للقرية إغلاقات متكررة من جانب المستوطنين، حيث أن المغير شهدت منذ بداية العام استشهاد نحو 5 فلسطينيين برصاص الجيش والمستوطنين.
وبلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام 27 شهيدًا، و63 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر.
وقد أنشأ المستوطنون أكثر من 155 بؤرة رعوية في الضفة الغربية، ويستخدمون رعي الأغنام للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، مما يؤدي لتهجير الفلسطينيين عن أراضيهم، والسيطرة عليها وإفراغ المناطق الرعوية والجبلية والزراعية من سكانها وأصحابها.
تقع هذه البؤر في مناطق ذات أهمية جغرافية، منها مناطق مطلة وقريبة من الساحل الفلسطيني أو تطل على قرى فلسطينية، مما يحمل أبعادًا ديموغرافية وجغرافية في إطار سعي المستوطنين لتوسيع سيطرتهم على الأراضي.
كما أدت هذه الممارسات إلى خسائر كبيرة بالمزارعين الفلسطينيين، الذين يعتمدون على تربية الماشية كوسيلة للرزق، إذ استهدف المستوطنون الأغنام والمواشي الفلسطينية، بما في ذلك من خلال تسميمها، مما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
رفع حالة التأهب
وفي سياق متصل، أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات برفع حالة التأهب في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوتر الميداني.
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المتزايد في الضفة الغربية، مع استمرار العمليات والاقتحامات الإسرائيلية في عدة مناطق، وفقًا للغد.
