خلفت تلاوات عمر ج.، وهو قارئ قرآن وطالب لجوء سوري من فيتن، العديد من الشكاوى بسبب صوته المرتفع. فهو يتجول في المدينة مستخدماً مكبر صوت، مما أدى إلى إيقاظ بعض السكان من نومهم أحيانًا منذ حوالي الساعة الرابعة فجراً. ويعيش حالياً في مأوى للمشردين، وقد كانت الشرطة ومكتب النظام العام مشغولين معه منذ فترة. وقد ازدادت تعقيدات القضية نظرًا لأن عمر يعتمد على المساعدات الاجتماعية. كما يتعامل موظفو مكتب العمل مع قضيته بحذر شديد خوفًا من “مواقف خطرة محتملة”.
وتشير ملفات مركز التوظيف إلى أن إدماجه في سوق العمل يكاد يكون مستحيلاً نتيجة “خلفيته”. بناءً على ذلك، تم إعفاء عمر من الإجراءات الإدارية المعتادة المرتبطة بالبحث عن عمل. ويفترض، وفقًا لنفس المصدر، أن يستمر هذا الوضع حتى ديسمبر/كانون الأول 2026.
بينما يتعين على المستفيدين الآخرين من الإعانات الاجتماعية حضور المقابلات والمشاركة في برامج التدريب والتعامل مع عروض العمل، فإن هذه الالتزامات تكاد تكون ملغاة بالنسبة لعمر. ومع ذلك، لا يزال يحصل على المساعدات. وفقاً لصحيفة “بيلد” الألمانية واسعة الانتشار، فإن عمر يتلقى 563 يورو شهريًا باعتباره شخصاً أعزباً. يُتوقع أن تستمر فترته الحالية حتى يوليو/تموز 2027.
يخصص كل وقته لتلاوة القرآن
يبدو أن قرار عدم إلزام عمر بإجراءات مكتب العمل يعود إلى عدم الرغبة في “استفزازه”. وقد أشار أحد الموظفين إلى أن هذا الإجراء لا يتوافق مبدئيًا مع القوانين السارية. كما أن معلومات عائلته تظهر في سجلاته الإدارية، حيث كانت زوجته تعيش عام 2020 مع الأطفال في مأوى للنساء. وفي سجلات مكتب العمل، كانت توجد عبارة “حظر تقديم المعلومات إلى الزوج”. لذا لم يكن مسموحًا بإبلاغ عمر بمكان وجود زوجته. التقرير لا يوضح سبب إقامة المرأة مع أطفالها في مأوى للنساء أو سبب إصدار حظر تقديم المعلومات.
وترى وزارة العمل في ولاية شمال الراين-وستفاليا، وفقًا لصحيفة بيلد، أن إعفاء قارئ القرآن من الالتزامات الوظيفية غير مسموح به من حيث المبدأ. وأوضحت أن استبعاد الأفراد من خدمات التوظيف بسبب احتمال كونهم خطرًا يُعتبر “غير قانوني وغير منصوص عليه في القانون”.
ح.ز/ ع.ج.م
