كشف المدرب الألماني يورغن كلوب اليوم الخميس (17 سبتمبر/ أيلول) عن أول تشكيلة له كمدير فني للمنتخب الألماني، حيث أعلن عن اختيار 44 لاعباً يتم تقسيمهم إلى مجموعتين استعداداً لمواجهة هولندا وصربيا واليونان (مباراتان) في دوري الأمم الأوروبية. يسعى المدرب الجديد لمنح أكبر قدر ممكن من اللاعبين فرصة لإثبات إمكانياتهم في إطار مشروع إعادة بناء المنتخب بعد تحقيق نتائج مخيبة في البطولات السابقة.
وأكد كلوب أن فلسفته تعتمد على التعرف بدقة على الإمكانيات الموجودة لدى أكبر عدد ممكن من اللاعبين مبكراً، مشدداً على أنه ينظر إلى المواهب المتاحة بدلاً من التركيز على النواقص.
وجوه جديدة وعودة أسماء بارزة
تضمنت القائمة مجموعة من الوجوه الجديدة، من بينها ميكا باور وبامباسي كونتي وهينيس بيرنز، بالإضافة إلى الثلاثي من فرايبورغ ماكس روزنفيلدر وفيليب تروي وديري شيرهانت، إلى جانب يونس ابن طالب وفين يلتش وفيليكس كايدل.
كما شهدت القائمة عودة لاعبين غابوا عن كأس العالم الأخيرة، ومن أبرزهم الحارس مارك أندريه تير شتيغن والجناحان سيرج غنابري وكريم أديمي، بينما يتصدر القائد يوزوا كيميش المجموعة التي تشمل 16 لاعباً شاركوا في المونديال الأخير.
“الاستمتاع تحت الضغط“
خلال مؤتمر صحفي استمر قرابة 70 دقيقة في فرانكفورت، دعا كلوب لاعبيه إلى “الاستمتاع تحت الضغط”، معتبراً أن المنتخب الألماني يمتلك مجموعة غنية من المواهب التي يمكن أن تصبح العمود الفقري للفريق في الأعوام القادمة، وصولاً إلى كأس أمم أوروبا 2028.
كما أوضح أن نظام القائمتين سيمكنه من إدارة الحمل البدني للاعبين ومنح العائدين من الإصابات، مثل جمال موسيالا ونابري ونيكو شلوتربيك، فرصة لاستعادة لياقتهم بشكل تدريجي.
رسالة تتجاوز كرة القدم
ولم يقتصر حديث كلوب على الجوانب الفنية فقط، بل أرسل رسالة مهمة حول مفهوم الفخر الوطني والانفتاح. وأضاف أنه يسعى لـ”استعادة العلم” ليكون رمزاً طبيعياً للسعادة والانتماء، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو إقصائي.
وأشار إلى أن الفخر بالانتماء لألمانيا يتماشى مع مبادئ التنوع والانفتاح والتعاطف، مؤكداً أنه لا يرغب في أن يُختزل مفهوم الفخر الوطني في يد “أشخاص غير مناسبين”. وأكد على إمكانية شعور الفرد بالفخر كونه ألمانيا وفي نفس الوقت أن يكون منفتحاً ومحباً ومتقبلاً للآخرين.
واختتم المدرب، الذي ارتدى قبعة كتب عليها “واحد من 83 مليوناً” (في إشارة إلى عدد سكان ألمانيا)، بالتأكيد على أن قيادته للمنتخب الوطني تمثل له مصدر فخر كبير، قائلاً: “أعتقد بصدق أننا بلد رائع”.
مراجعة: عبده جميل المخلافي
