
ترجمة عبرية: أحدث فيلم “نازا”، الذي يوثق شهادات 24 ضابطاً وجندياً في جيش إسرائيل، حول استخدام الذكاء الاصطناعي في استهداف منازل المدنيين في غزة، تحركات داخل جيش إسرائيل، أدت إلى طلب مساعدة “الشاباك”، وسط جهود لفحص ما ورد في الفيلم وإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاركين فيه.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن “الشاباك” ليس مشتركاً في تحقيق مشابه حتى الآن، وهو في انتظار توجه رسمي يُتوقع تقديمه بعد قرار المدعي العام العسكري، إيتاي أوفير، والمستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميارا.
تحدث رئيس أركان جيش إسرائيل إيال زامير خلال مشاورات مع قيادة الجيش حول تنفيذ عدة خطوات، حيث وجه المدعي العام العسكري لدى إسرائيل لدراسة اتخاذ إجراءات قانونية ممكنة ضد الفيلم والمشاركين فيه، والتحقيق في تأثير الفيلم على أمن المعلومات واحتمال تسريب معلومات سرية من الجيش، وتشكيل فريق يشمل ممثلين عن الأجهزة الأمنية لدى إسرائيل بهدف وضع أساليب لمواجهة محتوى الفيلم.
وفي مركز تحقيق جيش إسرائيل، تتعلق الوحدة 8200 التي يوثق الفيلم شهادات 24 جندياً وجندية بأساليب قصف منازل مدنيين في قطاع غزة بناءً على الذكاء الاصطناعي، من خلال سياسة “الضرر الجانبي” التي يعتمدها جيش إسرائيل في استهداف المدنيين.
وطالب زامير شعبة الاستخبارات العسكرية والنيابة العامة العسكرية باتخاذ إجراءات فورية للتعرف على هوية الجنود الذين أدلوا بشهاداتهم في الفيلم، وذلك للتحقق مما إذا كانوا ضباطاً وجنوداً في الخدمة العسكرية الدائمة أو الاحتياط.
قال المدعي العام العسكري خلال المشاورات التي عقدها زامير، أمس، إنه في حال عدم وجود مخالفات تتعلق بأمن المعلومات أو كشف أسرار، فإنه لا يوجد أساس قانوني لمحاكمة الجنود، وفي حال ثبوت أن الجنود تصرفوا بخلاف أوامر الجيش، فإنه يمكن اتخاذ إجراءات تأديبية ضدهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن “الشاباك” استفسر لدى دائرة أمن المعلومات في جيش إسرائيل، أمس، حول ما إذا كان الجيش يعتزم فتح تحقيق ضد الجنود الذين أدلوا بشهاداتهم في الفيلم، وأن الدائرة أفادت أنه في هذه المرحلة لم يُفتح تحقيق جنائي ولم يُتخذ قرار بهذا الشأن، لأن مضمون الفيلم لم يُطّلع عليه ولم تُعرف هوية المشاركين فيه أو مضمون شهاداتهم، وبالتالي ليس من الواضح كيف يمكن اتخاذ خطوات ضدهم.
ووفقاً لمصادر أخرى، تتزايد الانتقادات داخل قيادة جيش إسرائيل بشأن طريقة تعامل الجيش مع هذه القضية، وعبّر ضباط كبار عن اعتقادهم بأن زامير أخطأ بإصدار تصريحات قبل الاطلاع على الفيلم أو معرفة مضمون الشهادات فيه، وأن التدخل المباشر لمستوى رفيع بهذا الشكل في الجيش في حدث له أبعاد إعلامية وصحفية قد يؤدي إلى تداعيات عكسية.
وأضاف الضباط الذين انتقدوا أداء الجيش أن التوقعات الإعلامية التي أثارها الجيش إلى جانب احتمال صحة جزء من شهادات الجنود، يمكن أن تؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور الإسرائيلي في جيش إسرائيل وفي زامير.
وأعلن وزير الثقافة والرياضة في حكومة إسرائيل ميكي زوهار أنه تواصل مع رئيس “الشاباك”، دافيد زيني، مطالباً بفحص مصدر المعلومات والمواد التي استخدمت في إنتاج فيلم “نازا”، وظروف وصولها إلى مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام وراحيل شور.
مبرراً زوهار طلبه من زيني بأنه يأتي “تمهيداً لعملية دراسة سحب جنسية” المخرجين، مضيفاً أنه طلب من “الشاباك” التحقق من من زود بالمعلومات وكيف تم الحصول عليها، وما إذا جرى استخدام معلومات أمنية أو عملياتية بشكل غير قانوني، أو ما إذا كانت جهات معادية لإسرائيل، بما في ذلك حركة حماس، ضالعة في نقل المعلومات.
