نتجت جهود دبلوماسية أُشرفت عليها واشنطن عن إطلاق سراح عدد من الأسرى والمعتقلين اللبنانيين من قبل إسرائيل، في إطار تفاهمات ثنائية تضمنت مساعدة لبنان لتل أبيب في استعادة رفات لليهود اللبنانيين. هذه الخطوة قد تفتح المجال لتوسيع المباحثات الرسمية بين الطرفين لتشمل المزيد من القضايا المدنية، حسبما أفاد موقع “أكسيوس”.
وقد أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن الإفراج عن المعتقلين جاء نتيجة وساطة أمريكية نشطة استمرت لعدة أسابيع، موضحًا أن هذا الملف تم طرحه خلال جولة التفاوض التي أقيمت في العاصمة الإيطالية روما في أغسطس الماضي، قبل صياغة البنود النهائية للاتفاق عبر السفير الأمريكي في لبنان ميشيل عيسى والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال زيارة عيسى لتل أبيب في وقت سابق من هذا الأسبوع.
مقارنة مسار عام 2006 بنتائج الوساطة الأمريكية
وأبرز مسؤول الخارجية الأمريكية الفروق بين المسار الحالي والسيناريوهات السابقة، حيث قال: “في عام 2006، تسبب حزب الله في دمار جنوب لبنان بسبب محاولته أسر إسرائيليين واحتجاز رفات لتبادله بمعتقلين. لكن اليوم، ونتيجة للوساطة التي تقودها واشنطن بين حكومتين معترف بهما، تقوم إسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين، بينما يساعد لبنان إسرائيل في استعادة رفات لليهود اللبنانيين”.
كما أشاد المسؤول بحسن نية حكومتي البلدين عبر هذه الخطوات التمهيدية.
رعاية إدارة ترامب ومستقبل محادثات روما القادمة
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل تسهيل قنوات الحوار والتواصل اليومي بين تل أبيب وبيروت، وتتطلع إلى بدء الجولة المقبلة من المفاوضات في روما في وقت لاحق من الشهر الجاري. وشدد على التزام واشنطن الكامل بتنفيذ بكامل بنود “اتفاق الإطار الثلاثي”.
