
غزة – أبزر الأخبار: أعلن مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصية في غزة، اليوم الاثنين، تقليص عدد من خدماته الأساسية، بسبب أزمة تشغيلية ناجمة عن النقص الحاد في الوقود ومستلزمات الصيانة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتداعيات الحرب على المنظومة الصحية في القطاع.
وأوضح المستشفى أنه اضطر إلى تعليق العمل مؤقتًا في بعض خدماته، بما في ذلك العيادات الخارجية والعمليات الجراحية والعلاج الطبيعي والوظيفي الخارجي وخدمات النطق ومشكلات البلع، محذرًا من أن الأزمة التشغيلية والإنسانية بلغت “مرحلة بالغة الخطورة”.
وذكر أن المستشفى يواجه نقصًا حادًا في السولار والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية والمركبات، بالإضافة إلى صعوبات في توفير الزيوت والإطارات وقطع الغيار ومستلزمات الصيانة الضرورية لتشغيل المركبات والمعدات والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن قرار تعليق الخدمات جاء بهدف الحفاظ على الموارد المتاحة وتوجيهها نحو المرضى المنومين والخدمات الطبية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
تعتمد مستشفيات قطاع غزة بشكل أساسي على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع منذ بداية الحرب، وما تبعه من أزمة متواصلة في الوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية.
يقدم مستشفى الوفاء خدمات طبية وتأهيلية لآلاف المرضى والجرحى وذوي الإعاقة، ويستقبل أعدادًا كبيرة من المراجعين شهريًا، كثير منهم يعتمدون على استمرارية خدمات العلاج والتأهيل.
وحذر المستشفى من أن استمرار أزمة الوقود ومستلزمات التشغيل دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى مزيد من تقليص الخدمات، مما يهدد قدرته على الاستمرار في تقديم خدماته الطبية والتأهيلية، مطالبًا منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمؤسسات الصحية والإنسانية والجهات الداعمة بالتدخل العاجل لتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار والاحتياجات التشغيلية.
يأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من إعلان مستشفى الكويت التخصصي الميداني تقليص خدماته أيضًا بسبب نقص الوقود، مما يشير إلى تفاقم الأزمة التي تواجه المرافق الصحية في القطاع.
وفي سياق متصل، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، إن منظمة الصحة العالمية قررت وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا بدءًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري، بسبب نقص التمويل.
وأكد البرش أن الكميات المحدودة من الوقود التي تصل إلى القطاع “بالكاد تُبقي المرافق الصحية على قيد العمل”، بالتوازي مع أزمة نقص الزيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية، التي تسببت في توقف العمل في عدد من المرافق الصحية.
تأتي أزمة الوقود في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقها من حصار مشدد واستهداف واسع للمستشفيات والمنشآت الصحية والبنية التحتية، ما أضعف قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدماتها لمئات آلاف المرضى والجرحى.
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن السلطات الإسرائيلية تتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بما يشمل السماح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 174 ألفًا، فيما طال الدمار نحو 90% من البنية التحتية في غزة، وفق معطيات فلسطينية.
