
كشفت صحيفة “واللا” العبرية عن زيادة التوتر في الساحة السورية، بالتزامن مع توسيع جيش إسرائيل نشاطه العسكري في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن جنود الاحتياط العاملين في المنطقة يدفعون نحو توسيع العمليات والتوغل لمسافات أعمق داخل الأراضي السورية.
وبحسب ما ورد في “واللا”، أنهت الفرقة 210 في جيش إسرائيل، قبل حوالي أسبوع ونصف، تمرينًا واسع النطاق محاكاة لعدة سيناريوهات، من بينها محاولات استهداف مواقع جيش إسرائيل داخل الأراضي السورية وعلى طول الحدود، بما في ذلك منطقة جبل الشيخ الواقعة ضمن مسؤولية الفرقة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط احتياط في المنطقة انتقاداتهم لحجم المبادرات العملياتية للفرقة، معتبرين أنه من الأفضل توسيع النشاط العسكري داخل القرى السورية والمناطق الواقعة بينها، بهدف تقليل أي تهديدات محتملة على الحدود.
وفي المقابل، قال ضابط كبير في القطاع إن النشاط العسكري لجيش إسرائيل داخل سوريا أوسع مما يبدو على مستوى الكتائب، ويشمل عمليات في مناطق معقدة ضمن المنطقة التي حددها المستوى السياسي.
ويعمل جيش إسرائيل، وفق الموقع، انطلاقاً من نحو 10 مواقع داخل الأراضي السورية، وينفذ منها عمليات ميدانية على مدار الساعة، استناداً إلى تقديرات أمنية ومعلومات استخباراتية.
وأشار الضابط إلى أن جنود الاحتياط الذين يخدمون في المنطقة يدفعون باتجاه التوغل داخل الأراضي السورية، حيث قال: “هل كان جنود الاحتياط يرغبون في السيطرة على دمشق؟ الكثير منهم نعم”.
وأضاف أن هذا القلق أُثير أيضاً خلال زيارة رئيس أركان جيش إسرائيل إلى المنطقة قبل حوالي أسبوعين، مشيراً إلى أن الجنود القادمين من جبهات غزة ولبنان يرون أن الساحة السورية مختلفة، ويدفعون نحو توسيع نطاق النشاط فيها.
وتحدث الضابط عن تنفيذ عمليات إنزال ومداهمات على مسافات بعيدة عن الحدود، مشيراً إلى أن قرية بيت جن السورية، التي تقع على بعد نحو 11 كيلومتراً من الحدود، أصبحت ضمن المناطق التي يطمح جنود الاحتياط إلى الوصول إليها بشكل متكرر.
وبحسب الموقع، نفذ جيش إسرائيل خلال الفترة الأخيرة سلسلة من العمليات والاعتقالات داخل الأراضي السورية، فيما أشار الضابط إلى أن جزءًا من النشاط العسكري الجاري لا يمكن الحديث عنه علنًا، معتبرًا أن الهدف منه هو الحفاظ على حرية العمل العسكري لجيش إسرائيل في المنطقة.
