
غزة – الإخبارية: اغتال جيش إسرائيل، فجر الجمعة، القيادي البارز في كتائب القسام محمد اليازوري، المعروف بـ”أبو الهيثم”، والذي كان يشغل منصب قائد لواء خان يونس، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر ميدانية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت شخصين كانا يسيران على الطريق الرئيسي قرب مسجد “القبة” في مواصي خان يونس، مما أدى إلى مقتلهما على الفور.
وأضافت المصادر أن شدة الغارة حالت دون التعرف على هوية اليازوري خلال الساعات الأولى، بعدما تعرض جسده لتشوهات بالغة، قبل أن يتأكد مقربون منه مع ساعات الفجر أنه كان أحد المستهدفين.
وبحسب معلومات موثوقة، تولى اليازوري قيادة لواء خان يونس في كتائب القسام بعد اغتيال القياديين عز الدين الحداد ومحمد عودة خلال مايو/أيار الماضي، بعدما كان مسؤولًا عن منطقتي وسط وغرب خان يونس، قبل ترقيته إلى قيادة اللواء.
ويعتبر اليازوري من أبرز القادة العسكريين الذين تدرجوا في صفوف كتائب القسام، إذ شغل مواقع أمنية واستخباراتية حساسة، كما ارتبط اسمه بعدد من الملفات العسكرية الحساسة، وكان من القيادات التي شاركت في إدارة مجريات الحرب، إلى جانب مساهمته في ترتيبات عمليات تسليم الأسرى الإسرائيليين خلال صفقات التبادل التي جرت خلال الحرب.
تشير المعلومات إلى أن اليازوري كان هدفًا متكررًا للاستخبارات الإسرائيلية، ونجا من عدة محاولات اغتيال خلال السنوات الماضية، من أبرزها قصف نفق مركزي في خان يونس خلال معركة “سيف ال” عام 2021، حين كان برفقة يحيى السنوار ومحمد السنوار ورافع سلامة، وقد تمكن جميع من كانوا داخل النفق من النجاة.
وفي الغارة ذاتها التي أدت إلى اغتيال اليازوري، استشهد أيضًا حذيفة أبو معمر، وهو أحد مهندسي كتائب القسام والمسؤولين عن تطوير قدراتها العسكرية، والذي عُرف بقربه من الدوائر العسكرية العليا في الحركة.
وقالت مصادر إن أبو معمر، المنحدر من منطقة معن شرق خان يونس، كان مسؤولًا عن عدد من العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب، مرجحة أن يكون هو الهدف الأساسي للغارة، فيما جاء وجود اليازوري برفقته بشكل غير متوقع بالنسبة للاستخبارات الإسرائيلية، وهو ما لا يزال محل تقدير داخل الحركة.
وفي سياق متصل، اغتال جيش إسرائيل في غارة أخرى متزامنة مؤمن أبو لبدة، بعد استهداف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان أبو لبدة أحد القادة الميدانيين البارزين في كتائب القسام شرق رفح، وقد نجا من عدة محاولات اغتيال خلال السنوات الماضية.
تأتي هذه الاغتيالات ضمن سلسلة عمليات إسرائيلية تستهدف القيادات العسكرية الميدانية في كتائب القسام بقطاع غزة، في ظل استمرار السعي لضرب البنية القيادية للحركة وإحداث فراغ في مستوياتها الميدانية.
