أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن وجود خطط مهيأة لدى إسرائيل لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الخطط يعتمد على التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الوجهة التي يمكن نقل سكان القطاع إليها.
وقال كاتس في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، بحسب “يديعوت أحرونوت”، إن حكومته “منظمة ومستعدة لإخراجهم، من خلال البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة”، مؤكدا أن الخطة لا تزال قائمة ولم تُلغَ، وأن إسرائيل تأمل في تنفيذها حال حصولها على “الضوء الأخضر” الأمريكي.
كاتس: لا حل لغزة دون “الهجرة”
أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه “لا يوجد في النهاية حل حقيقي لغزة” دون ما وصفه بـ”الهجرة”، في إشارة إلى إخراج الفلسطينيين من القطاع، مشيراً إلى أن إسرائيل قد أعدت آلية لنقلهم “بحرا أو جوا وبكل وسيلة”.
تصريحات كاتس تكشف أن “مشروع إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال مطروحا داخل الحكومة الإسرائيلية”، في حين يظهر أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذه تتعلق بـ”التوصل إلى توافق مع الإدارة الأمريكية حول تفاصيل الخطة والوجهة التي يمكن نقل سكان القطاع إليها”.
كاتس: ترامب جمّد المشروع ولم يلغِه
قال كاتس إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يُلغِ المشروع، بل “جمّده”، مدعيا أن ضغوطا من دول عربية على الإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى تقديم عروض استثمارية، ساهمت في تجميد الخطة.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن بلاده ستسعى للتحرك إذا رأت أن “حركة حماس لا تلتزم بتعهداتها”، مشيرا إلى أنه قد يتيح لإسرائيل الحصول على “ضوء أخضر” أمريكي للتحرك عسكريا، وكذلك السيطرة على أراضٍ داخل القطاع وملفات أخرى.
ظروف إنسانية قاسية في غزة
تأتي تصريحات كاتس في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أوضاع إنسانية “بالغة الصعوبة”، بعد حرب مدمرة تسببت في أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى، وشردت غالبية السكان، وخلّفت دماراً واسعاً للمنازل والبنية التحتية والمنشآت الصحية والخدمية.
في ظل هذه الظروف، يُثير الحديث الإسرائيلي عن “الهجرة” مخاوف من أن يتحول إخراج الفلسطينيين من القطاع إلى عملية “تهجير قسري”، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.
نتنياهو يتمسك بالسيطرة على أجزاء من غزة
تصريحات كاتس تزامنت مع زيارة رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو إلى قطاع غزة، حيث أعلن أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي تُسيطر عليها، مشيرا إلى أن إسرائيل تُسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع.
وفي حال كانت تصريحات نتنياهو وكاتس تسلط الضوء على مسألتي إخراج الفلسطينيين واستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على أجزاء واسعة من غزة، فإنها تضع هذه القضايا في “صدارة النقاش” حول مستقبل القطاع، مع استمرار الخلافات حول ترتيبات المرحلة المقبلة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونزع سلاح حركة حماس.
