أعلنت طهران عن طبيعة الترتيبات البحرية التي سيتم الإعلان عنها مع مسقط، مشددة على أن الاتفاق الثنائي المتعلق بإعادة تنظيم خطوط الملاحة لا يعني إنهاء إغلاق مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، ربطت الدوائر الإيرانية أي تحول في الموقف التنفيذي تجاه الملاحة بالالتزام الأمريكي بسلسلة من المتطلبات السياسية والأمنية المحددة.
وذكر مصدر دبلوماسي مطلع مقرب من فريق التفاوض لوكالة “تسنيم” يوم السبت، أن جولات المباحثات المكثفة بين إيران وعمان أدت إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر.
ومن المقرر الإعلان عن هذا التفاهم بين طهران ومسقط قريبًا، خلال اجتماع يضم وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج بالإضافة إلى العراق.
أبعاد التفاهم البحري ومسارات فتح مضيق هرمز
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن هذا الاتفاق يقتصر في بنوده وقراراته الملزمة على إيران وعمان فقط، مشيرًا إلى أن مشاركة وزراء خارجية الدول الأخرى تهدف حصراً إلى إحاطتهم بتفاصيل حركة العبور وترتيباتها الميدانية، مما يظهر للمجتمع الدولي عدم ممانعة تلك الأطراف لهذه الإجراءات.
وأشار إلى أن المناقشات الفنية المشتركة بين طهران ومسقط هي التي حددت تفاصيل التفاهم دون تدخل من الأطراف المشاركة في الاجتماع المرتقب.
ويتضمن التفاهم تحديد مواصفات المسارات الجديدة للدخول والخروج من المنطقة البحرية، حيث تقرر أن يكون مسار الدخول إلى مياه الخليج بالكامل داخل المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يقع جزء من مسار الخروج ضمن النطاق السيادي البحري لإيران.
وفقًا للمسؤول الإيراني، ستخضع حركة عبور السفن لترتيبات تنظيمية إيرانية، مع إغلاق المسار الجنوبي الذي كانت الولايات المتحدة تتشبث بفتحه، والذي كان السبب الرئيسي في اندلاع موجة التوتر الأخيرة.
محددات فتح مضيق هرمز والاشتراطات الموجهة إلى أمريكا
وشدد المصدر على أن بنود التفاهم الثنائي لا تعني فتح مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، كاشفًا عن أن طهران نقلت عبر وسطاء 7 شروط إلى الجانب الأمريكي لاستئناف حركة العبور الملاحي.
وأكد أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا بالكامل ما لم تستجب واشنطن لتلك الشروط السبعة، التي نالت موافقة واعتماد المراجع العليا في النظام الإيراني.
كما شدد المصدر على أن الاتفاق الموقع مع عمان يضع الإطار المنظم لإدارة الملاحة وتأمين السيادة الإيرانية في حال تم إصدار قرار لاحق بالسماح بالعبور، مؤكدًا أن مسألة فتح مضيق هرمز تظل رهينة الموقف الميداني والسلوك السياسي الصادر عن الجانب الأمريكي ومدى استجابته للشروط الإيرانية المعلنة.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
