أعلنت الحكومة الإيرانية عن زيادة سعر الشريحة الثالثة من أسعار الوقود للمستخدمين الكبار، بسبب تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار البحري الأمريكي الذي يهدف إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني. ومن المقرر أن تسري الأسعار الجديدة اعتبارًا من 8 سبتمبر الجاري.
وذكرت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، أن سعر الشريحة الثالثة من الوقود سيرتفع من 5 آلاف تومان إلى 10 آلاف تومان للتر (حوالي 4.5 سنتات من الدولار)، بينما ستظل الأسعار في الدرجتين الأولى والثانية بدون تغيير.
تتبع إيران نظامًا ثلاثيًا لتسعير الوقود، حيث يبلغ سعر الشريحة الأولى 1,500 تومان للتر لأول 60 لترا شهريًا، و3 آلاف تومان للتر للشريحة الثانية التي تمتد لـ50 لترًا إضافيًا، والشريحة الثالثة، التي زيدت أسعارها اليوم.
يأتي هذا القرار في ظل تدهور حاد في قيمة الريال الإيراني، حيث وصل سعره في السوق السوداء إلى 2.2 مليون ريال مقابل الدولار، مقارنة بـ1.7 مليون ريال قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وسجل مستوى قياسيًا بلغ 1.8 مليون في أواخر أبريل.
تعاني العملة الإيرانية من تداعيات الحرب والعقوبات والحصار البحري الأمريكي، الذي يستهدف تقليل صادرات النفط الإيرانية، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي ويغذي تضخم الأسعار.
تتزامن زيادة الأسعار مع جهود الحكومة لتعويض النقص في الإيرادات النفطية الناجم عن العقوبات والحصار، ولعلاج العجز في الميزانية مع استمرار الحرب، وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عن خطة تهدف إلى توسيع الضغط الاقتصادي على إيران وتسريع إنهاء النزاع.
تعتبر إيران من أكبر منتجي النفط في العالم، وتوفر المحروقات بأسعار رخيصة نسبيًا، مما يجعل أي تغيير في التسعيرة قضية حساسة على الصعيد الداخلي، وفقًا لسكاي نيوز.
