في تصريحات جديدة تتعلق بالأوضاع الأمنية في المنطقة، كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، عن إفشال تحركات عسكرية وأمنية كان يقودها كل من أمريكا وإسرائيل، والتي كانت تهدف إلى استغلال أراضي إقليم كردستان العراق كمنصة انطلاق لاستهداف إيران. وقد أكد قاليباف أن هذه الخطط قد أحبطت بفضل الجاهزية العسكرية والتنسيق مع الأطراف المعنية في الإقليم.
وأدلى قاليباف بهذه التصريحات خلال لقائه مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي بافل طالباني في العاصمة الإيرانية طهران، حيث تم تناول العديد من الموضوعات الأمنية الإقليمية، وتأثير العمليات العسكرية التي قامت بها أمريكا وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي، إضافة إلى سبل تعزيز حماية الحدود المشتركة.
تفاصيل إحباط استهداف إيران عبر كردستان
أشاد قاليباف خلال حديثه بقدرة إيران على التصدي للهجمات الخارجية، موضحًا أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة تمكنا من تجاوز التحديات التي فرضتها أمريكا و”الكيان الصهيوني“. وقال: “في الحرب التي بدأها الأمريكيون، أثبت شعبنا العظيم أنه يمكنه التغلب على أمريكا”.
كما أشار قاليباف إلى أن الأمريكيين لم يتوقعوا أن يواجهوا هذه المقاومة من إيران، وأنهم قد فشلوا في تحقيق أهدافهم السياسية والعسكرية.
ودعا قاليباف بافل طالباني إلى تعزيز آليات التعامل مع التهديدات، مشيرًا إلى أن الرد السريع من القوات الإيرانية قد أحبط هذه المؤامرة، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الجانبين.
كما حذر من محاولات أمريكا وإسرائيل لإحداث شقاق بين دول الجوار، لاسيما بين طهران وبغداد بعد التوترات الأخيرة، مؤكدًا ضرورة عدم السماح بحدوث هذه الاضطرابات عبر التواصل والثقة المتبادلة.
التزام الاتحاد الوطني الكردستاني وتفعيل الاتفاق الأمني
من جهته، رحب بافل طالباني بالرؤية الإيرانية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة. وقد ذكر قاليباف بمسيرة والده، جلال طالباني، الذي كان صديقًا دائمًا للجمهورية الإسلامية.
كما أكد طالباني أن حزبه قد استعاد مكانته التاريخية، مشيدًا بدعم إيران لشعبه في الأوقات الصعبة، وقال: “إن حربكم هي حربنا”.
وشدد طالباني على أهمية عدم استخدام أراضي كردستان العراق كمنطلق للتهديدات ضد الأمن الإيراني، وأعلن عن استعداد كامل لتنفيذ اتفاقية أمنية موقعة بين بغداد وطهران في عام 2023، والتي تهدف إلى نزع سلاح الجماعات المعارضة في الإقليم لضمان السلام.
نفي التورط في هجوم المسيرات بشمال العراق
وفقًا لمصادر إيرانية، فقد نفى مسؤول رفيع المستوى وجود أي صلة لإيران بالهجوم الذي استهدف مقر حكومة إقليم كردستان بواسطة طائرات مسيرة.
ووجهت المصادر اللوم للأطراف المعادية، ووصفت الهجوم بأنه محاولة خادعة تهدف إلى زعزعة الأمن وخلق ذرائع لتأجيج الخلافات بين دول المنطقة.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
