
الأفادت تقارير عبرية بأن جماعات المستوطنين نفخت البوق داخل المسجد الأقصى أكثر من 30 مرة يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، وهو اليوم الثاني من “رأس السنة العبرية”، وذلك خلال صلاة جماعية قادها الحاخام آرييه ليبو، رئيس المدرسة الدينية في مستوطنة “شافي شمرون”.
وذكر تقرير لقناة عبرية أن شرطة إسرائيل استدعت الحاخام ليبو بعد أن نفخ البوق 30 مرة خلال “صلاة الظهيرة” الجماعية التي قادها في المسجد الأقصى.
وأوضح ليبو أنه لم يكن المستوطن الوحيد الذي نفخ في البوق، حيث نفخ مستوطنون آخرون في “أبواق مصنوعة من العظم وأبواق معدنية صغيرة”، مشيرًا إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي يتم فيها إدخال الأبواق المعدنية الصغيرة إلى المسجد الأقصى.
يشغل ليبو أيضًا أمانة سر ما يعرف بـ”السنهدرين الجديد”، وهي هيئة دينية تضم منظمات مرتبطة بالهيكل، وتقول إنها تعمل على إعادة بناء ما تعتبره التوراة “مجلس القضاة” الذي كان يدير “الشؤون الدينية” وفقًا للرواية التوراتية.
وفقًا لرواية ليبو، لم تتعامل شرطة إسرائيل معه بعد نفخه البوق بصورة عدائية، حيث كان هناك “تعاطف” واضح من بعض أفراد الشرطة تجاهه. وأضاف أن الشرطة لم تعتقله بعد النفخة الأولى، بل انتظرت حتى أنهى الصلاة الجماعية التي كان يقودها، قبل أن تطلب منه مغادرة المسجد الأقصى وتبلغه بأنه سيتم استدعاؤه لجلسة استماع في المحكمة.
استغل الحاخام فرع التغطية الإعلامية للمطالبة من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بـ”وقف التمييز ضد اليهود في جبل الهيكل”، والسماح لهم، وفقًا لقوله، بأداء الطقوس التوراتية في المسجد.
يعيش ليبو في بؤرة “حافات جلعاد” الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة كفر قدوم، الواقعة بين نابلس وقلقيلية. وفق المعطيات الواردة في التقرير، يسكن البؤرة نحو 90 مستوطنًا من تيار الصهيونية الدينية.
كان أحد حاخامات البؤرة قد قُتل في عملية إطلاق نار وقعت في 9 كانون الثاني/يناير 2018، والتي نفذها الشهيد أحمد نصر جرار.
