أصدرت إيران تحذيراً لكوريا الجنوبية، مهددةً “بعواقب وخيمة” إذا قررت سول نشر قواتها العسكرية في مضيق هرمز. يأتي ذلك بعد تقارير تفيد بأن الحكومة الكورية تفكر في خيارات متعددة للمساهمة في ضمان حرية الملاحة بالممر المائي الاستراتيجي.
تحذيرات طهران لسول
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منشور باللغة الكورية على منصة “إكس”، إن طهران تعتبر علاقاتها الودية مع كوريا الجنوبية ذات أهمية كبرى، لكنه حذر مرة أخرى من العواقب الناتجة عن أي وجود عسكري كوريا في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأضاف بقائي أن الشعب الإيراني “يدافع عن نفسه” في مواجهة ما وصفه بـ”الأعمال العدائية الأمريكية”، مشيراً إلى أن أي دولة تحافظ على وجود عسكري أو تشارك في عمليات في الخليج العربي ومضيق هرمز سيعتبر بشكل مباشر من مؤيدي “مرتكبي العدوان”.
تحذيرات من الاشتراك في العمليات العسكرية
وأكد المسؤول الإيراني أن تدخل أي دولة أخرى في الأنشطة العسكرية في المنطقة سيؤدي، حسب قوله، إلى “عواقب وخيمة”، مشيراً إلى احتمال انضمام كوريا الجنوبية إلى الجهود الدولية الرامية لحماية حركة التجارة في المضيق.
이란과 대한민국의 관계는 64년이 넘는 역사를 지니고 있으며, 양국 관계는 줄곧 상호 존중을 바탕으로 발전해 왔습니다. 이란은 대한민국과의 우호 관계를 매우 중요하게 여기고 있습니다.
그러나 현재 이란 국민이 미국의 침략적 행위에 맞서 자위하고 있으며, 여성과 어린이를 상대로 한 미국의… pic.twitter.com/ThlIXzIyIN— Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) September 7, 2026
يأتي التحذير الإيراني في ظل تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية المواجهات بين إيران وأمريكا، مما أُثر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كوريا الجنوبية تنظر في خياراتها
أعلن مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، يوم الجمعة، أن سول تدرس مجموعة من الخيارات، من بينها اتخاذ إجراءات عسكرية، لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفادت “رويترز”.
وتأتي مناقشة سول لهذه الخيارات في وقت يستمر فيه إغلاق المضيق خلال فترة التوتر بين إيران وأمريكا، مما أثار المخاوف بشأن التأثيرات المحتملة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
التوتر في هرمز
تضع التطورات الحالية كوريا الجنوبية أمام “معادلة حساسة”، تواجه فيها علاقاتها مع إيران من جهة، ومصالحها المتعلقة بأمان الملاحة وإمدادات الطاقة من جهة أخرى، بينما تسعى سول إلى تحديد الدور الذي تستطيع أن تلعبه في المنطقة دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.
وفي الوقت ذاته، تستمر طهران في إصدار التحذيرات للدول التي قد تشارك عسكرياً في تأمين الملاحة بالمضيق، في وقت أصبح فيه مستقبل حركة السفن عبر هرمز أحد أكثر القضايا حيوية في سياق التصعيد بين إيران وأمريكا.
