اختُتم يوم السبت الماضي المهرجان الأول للعلوم الذي نظمته المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم، بعد أيام مليئة بالتجارب العلمية والتفاعل والاكتشاف، حيث شهدت مشاركة واسعة من الأطفال والطلاب والعائلات من مختلف الأعمار، في تجربة فريدة تجمع بين العلم والمتعة والترفيه والإبداع.
خلال أيام المهرجان، تحول المركز الجماهيري إلى مساحة علمية تفاعلية مفتوحة، مما أتاح للأطفال والطلاب فرصة التعرف على العلوم بطريقة جديدة، تعتمد على التجربة والمشاهدة والمشاركة المباشرة، بعيدًا عن أساليب التعلم التقليدية.
توزعت الفعاليات على 12 محطة علمية تفاعلية، تناولت مواضيع متنوعة، من بينها عالم الفضاء، الميكروسكوب، الألوان، الفيزياء، الواقع الافتراضي، تحولات المادة، مهن المستقبل، عالم البحار، والأكل الجزيئي، بالإضافة إلى عرض “سحر العلوم” وفقرات تفاعلية شملت الأسئلة والمسابقات والهدايا.
شهد اليوم الختامي أجواءً مميزة من الحماس والفرح، من خلال إجراء سحب إلكتروني مباشر أمام الجمهور لتوزيع 100 هدية رمزية على المشاركين الذين خاضوا خمس محطات علمية أو أكثر خلال المهرجان.
تم إجراء السحب إلكترونيًا بين أرقام المشاركين المسجلين، وسط أجواء من الترقب والحماس، حيث عبّر الأطفال والطلاب عن فرحتهم بالمشاركة والفوز بالهدايا، التي جاءت تقديرًا لتفاعلهم وتشجيعًا لهم على استكمال التجربة العلمية والاستفادة من المحطات المتنوعة.
على مدار أيام المهرجان، تم توزيع نحو 20 هدية يوميًا للمشاركين المستوفين لشروط المشاركة، قبل أن تختتم الفعاليات بزيادة عدد الهدايا إلى 100 هدية، في مبادرة احتفالية تهدف إلى تقدير المشاركين وتحفيزهم على الانخراط الكامل في التجربة العلمية.
في إطار تقدير العمل التطوعي ودور الشباب في نجاح الفعاليات المجتمعية، تخلل اليوم الختامي تكريم الطلاب المتطوعين الذين شاركوا في مخيم العلوم وساهموا في تنظيم وإتمام المهرجان، من خلال دعم المحطات العلمية ومرافقة المشاركين وإدارة الفعاليات.
تم توزيع شهادات تكريم للطلاب تقديرًا لجهودهم وروحهم التطوعية وتحملهم للمسؤولية، في رسالة تؤكد أهمية إشراك الطلاب في تصميم الفعاليات المجتمعية ومنحهم فرصًا عملية للتطوع والعطاء واكتساب الخبرة.
وخلال فعاليات المهرجان، استقبل المركز الجماهيري وفدًا من بلدية أم الفحم برئاسة رئيس البلدية الدكتور سمير، حيث اطلع الوفد على المحطات العلمية وتابع جانبًا من التجارب والفعاليات، والتفاعل الذي شهده المهرجان من قبل الأطفال والعائلات.
يأتي مهرجان العلوم في سياق الدور الذي يلعبه المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم في توفير أطر تربوية وثقافية وترفيهية ورياضية وتعليمية لأبناء المدينة، خاصة الأطفال والطلاب والشباب، والعمل على ملء أوقات فراغهم ببرامج هادفة ومفيدة تعزز المهارات والقدرات.
لا يقتصر دور المركز الجماهيري على تنظيم الفعاليات الموسمية، بل يسعى لبناء منظومة دائمة من البرامج والأنشطة التي تمنح أبناء المدينة فرصًا للتعلم واكتشاف المواهب، وتوفر لهم بيئة آمنة وإيجابية لاستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالفائدة.
جاء مهرجان العلوم ليعكس هذا التوجه بشكل واضح، من خلال تقديم العلوم للأطفال والطلاب بطرق قريبة إليهم، وتحويل المعرفة إلى تجربة حية مليئة بالفضول والاكتشاف والمرح، مما يعزز حب التعلم ويشجع على التفكير والبحث وطرح الأسئلة.
أثبت المهرجان، من خلال التفاعل الكبير مع محطاته، أن العلم ليس مجرد معلومات وكتب ومناهج، بل يمكن أن يكون تجربة ممتعة ومثيرة وملهمة، عندما يتم تقديمه بأسلوب تفاعلي يسمح للطفل برؤية وتجربة واكتشاف كل جديد بنفسه.
لقد نجح المركز الجماهيري خلال أيام المهرجان في تحويل مرافقه إلى عالم مفتوح للعلوم والاكتشاف، استقطب الأطفال والطلاب والعائلات، ووفّر لهم تجربة تعليمية وترفيهية مميزة داخل مدينتهم.
وفي ختام المهرجان، يتقدم المركز الجماهيري – بلدية أم الفحم بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم في نجاح هذه التجربة، من طلاب ومتطوعين وأفراد الطاقم وشركاء وداعمين، ولكل طفل وطالب وعائلة شاركوا في الفعاليات واستمتعوا بتجربة العلوم والاكتشاف.
انتهى مهرجان العلوم… لكن الشغف بالمعرفة والاكتشاف لا ينتهي.
في المركز الجماهيري، تستمر المسيرة نحو تجارب جديدة، وبرامج أكثر تنوعًا، ومساحات أوسع لأبنائنا للتعلم والإبداع والتميز.
