نفت بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة في جنيف ما أُثير حول كونها طرفًا في النزاع القائم في السودان، مشددة على أنها لم تزود أي من أطراف النزاع بالأسلحة أو المعدات ذات الصلة.
وجاءت هذه التصريحات الإماراتية في أعقاب تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، حيث أعربت عن تأييدها لجهود التحقيق التي أطلقتها الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أنها فرصة لتعزيز المساءلة والحد من الإفلات من العقاب.
كما أكدت الإمارات مجددًا إدانتها للانتهاكات المنسوبة إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشددة على التزامها بنظام العقوبات الذي فرضه مجلس الأمن.
وطالبت أبوظبي بتوسيع حظر تصدير الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية، مع ضرورة وقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي المقدمة لكل الأطراف المتنازعة دون استثناء.
ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب إعلان هدنة إنسانية عاجلة، وإطلاق مسار سياسي شامل تقوده قوى مدنية مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة.
تقرير دولي حول شبكات الأسلحة والدعم الخارجي
جاء البيان الإماراتي بعد صدور تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بعنوان “تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي”.
أفاد التقرير بوجود أدلة معقولة على أن شبكات دولية ساهمت في تسهيل وصول الأسلحة والمقاتلين والتدريبات والإمدادات اللوجستية لقوات الدعم السريع، عبر طرق تربط أفرادًا وجهات في الإمارات، وتشاد، وجنوب شرق ليبيا، وبونتلاند في الصومال.
وأشارت البعثة إلى أن ما تم ذكره يعد نتائج تحقيق يعتمد على معيار “وجود أسباب معقولة للاعتقاد”.
كما تناول التقرير توثيق نشر ما يصل إلى ألفي مرتزق كولومبي سابق، الذين شاركوا مع قوات الدعم السريع في تشغيل طائرات مسيرة قتالية وأنظمة مدفعية متطورة في مناطق دارفور وكردفان.
وحسب التقرير، فإن الإمدادات الخارجية ساهمت أيضًا في تعزيز قدرات أطراف النزاع في استخدام الطائرات المسيرة، مما أتاح لهما تنفيذ ضربات بعيدة المدى أدت إلى وقوع ضحايا مدنيين وأضرار للبنى التحتية الحيوية.
