
فلسطين – رفضت فصائل وقوى فلسطينية الإجراءات المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، مشيرة إلى أن اعتماد أساليب التعيين والإقصاء والتفرد في اختيار الأعضاء يضر بأسس الشراكة الوطنية والتمثيل الديمقراطي، ويسمح لفريق متنفذ بالتحكم في تركيبته ومخرجاته.
وأكدت الفصائل والقوى في بيان سياسي صدر اليوم الأربعاء، أنها تتابع بقلق شديد الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، والتصرفات الملحقة التي تتعارض مع مبادئ الشراكة الوطنية والديمقراطية، ولا سيما ما حدث في بعض الدول العربية من تعيين أعضاء في المجلس عن طريق مجمعات انتخابية لا تعكس طموحات الشعب الفلسطيني بشكل عام، ولا تضمن التمثيل الحقيقي لكافة فئاته.
وأعربت الفصائل والقوى التي تشمل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة والمبادرة الوطنية الفلسطينية ولجان المقاومة في فلسطين، عن رفضها هذه الممارسات التي تعزز من أسلوب التعيين بدلاً من الانتخابات، والإقصاء بدلاً من الشراكة، والتفرد بدلاً من التوافق الوطني.
وأشارت إلى أنها ترى فيها محاولة لتطويع المجلس الوطني الفلسطيني وتعليب تشكيلته بما يتيح لفريق متنفذ في السلطة الفلسطينية السيطرة على مخرجاته، وسلب الفلسطينيين في الخارج حقهم الأصيل في انتخاب ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية.
كما أكدت أن المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي، وإنما هو الإطار الوطني الجامع الذي يجب أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولذلك فإن إعادة تشكيله بصورة أحادية، بعيدًا عن التوافق الوطني حول انتخابات حرة وديمقراطية، تُعتبر انتهاكًا لمبدأ الشراكة الوطنية ولحق أبناء شعبنا في اختيار ممثليهم ومؤسساتهم.
وأعادت الفصائل التأكيد على رفضها القاطع لأسلوب التعيين والإقصاء والتفرد في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وعدم اعتماد مجمعات انتخابية لا تمثل عموم أبناء الشعب الفلسطيني أو تستند إلى توافق وطني شامل على العملية الديمقراطية.
كما أكدت أنها تتمسك بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وبقية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكون سياسي أو اجتماعي.
ودعت الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، والشخصيات الوطنية والمستقلة، ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير شعبنا في الوطن والشتات، إلى رفض أي تشكيل يعتمد على التعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمثل مختلف مكوناته. كما دعت أيضًا إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني الصحيح من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، لا سيما اللاجئين في الدول العربية ودول الشتات.
وشددت على أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان المتواصل على شعبنا وأرضنا وماتنا وحقوقنا الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية. كما أكدت على رفض أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني لإقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، وأكدت أن منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني إلا من خلال إعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية بما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب الفلسطيني.
ووفقًا للبيان، فإن الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم إلى خطوات توحيدية تحمي قضيته وحقوقه وثوابته من مشاريع التصفية والتهجير والضم والاستيطان والتهويد، وليس إلى إجراءات تزيد من الانقسام والتشرذم وتكرّس الانفراد بالقرار الوطني.
وحملت القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات، وعن عدم المساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية، وطالبت بوقفها والعودة فورًا إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني حقيقي على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.
ودعت إلى تمثيل وطني ديمقراطي لشعبنا في كافة أماكن تواجده، ومجلس وطني موحد من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها ال.
