أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على بنك تركي اعتبرته “شريان حياة مالي حيوي” لإيران في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وذكرت الخزانة الأمريكية، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أنه في إطار عملية “المنبوذ الاقتصادي”، قامت الوزارة اليوم بقطع خطوط الإمداد المالية الهامة للنظام الإيراني في تركيا، وذلك من خلال إدراج المؤسسة المالية التركية “جولدن جلوبال ياتيريم بنكاسي أنونيم سيركتي” والمعروف باسم “بنك جولدن جلوبال” وفروعها ضمن قائمة العقوبات.
وأكدت الوزارة الأمريكية أن هذه المؤسسة التركية قد ساعدت في تسهيل معاملات مالية بملايين الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي، مما أتاح للنظام الإيراني الوصول إلى شبكة مصرفية مراسلة رئيسية لتنفيذ تحويلاته المالية دولياً.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى أن “المؤسسات المالية قد أدركت بوضوح مدى جدّيتنا في عملية “المنبوذ الاقتصادي”.
وأضاف بيسنت “نأمل أن لا نضطر إلى فرض عقوبات على المزيد من البنوك، ولكن الأمر يعتمد في النهاية على سرعة استجابة المجتمع الدولي وتوقفه عن دعم النظام الإيراني القاتل. نعرف من أنتم، ونعلم أين أنتم، وسنواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا حتى نتخلص من رأس الأفعى الإيرانية”.
عملية “المنبوذ الاقتصادي” تعزل النظام الإيراني
في 24 أغسطس الماضي، أعلن وزير الخزانة الأمريكية، بيسنت، عن بدء عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي أطلق عليها “يوم النصر الاقتصادي”، بهدف قطع ما تبقى من مصادر الدعم الاقتصادي التي تعزز استمرارية النظام الإيراني.
وحددت وزارة الخزانة الشبكات والجهات التي تسهل الإيرادات المالية لإيران، مع التركيز على قنوات تهريب النفط ووسائل التحايل على العقوبات وتمويل الإرهاب.
بنك جولدن جلوبال
وأوضحت الوزارة الأمريكية أن شركة “جولدن جلوبال ياتيريم بنكاسي أنونيم سيركتي” التركية تأسست بهدف تمكين شبكة “رهبر” الإيرانية لتحويل عائدات النفط من الصين إلى تركيا، حيث تتم معالجة تلك العائدات إلى نقد وذهب عبر صرافي “رهبر”.
كما أشارت الوزارة إلى أن “جولدن جلوبال بنك” قدمت عن علم خدمات مصرفية مراسلة للمؤسسات المالية الإيرانية، مما أتاح إجراء معاملات عبر حسابات يسيطر عليها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه، بما في ذلك حسابات رجل الأعمال التركي سيتكي أيان وشركاته، والتي كانت قد فرضت عليها عقوبات من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في عام 2022 بسبب تحويلات لمئات الملايين من الدولارات المتعلقة بمبيعات النفط لفيلق القدس.
وأكدت الوزارة أنه تم إدراج بنك جولدن جلوبال بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 لعمله ضمن القطاع المالي للاقتصاد الإيراني، وصلته بشكلٍ مباشر بمعاملات كبرى لبيع أو توريد أو نقل سلع أو خدمات تتعلق بالقطاع المالي للإقتصاد الإيراني بعد 10 يناير 2020.
