
رام الله – وزارة الزراعة: أعلنت وزارة الزراعة عن مواعيد قطف وعصر الزيتون لموسم 2026، في ظل التحديات التي تعيق وصول عدد كبير من المزارعين إلى أراضيهم ومحاصيلهم، بالتزامن مع توقعات بإنتاج حوالي 21 ألف طن من زيت الزيتون.
جاء هذا الإعلان بناءً على الدراسات الفنية والميدانية ونتائج المتابعة الحقلية، بالإضافة إلى تقييم مراحل نضج الثمار والعوامل المؤثرة على جودة زيت الزيتون. حيث يبدأ قطف ثمار النبالي البلدي اعتباراً من الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في حين يبدأ قطف النبالي المحسن والأصناف المروية المخصصة لإنتاج الزيت في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بما يتلاءم مع مرحلة النضج المناسبة واكتمال التلون.
كما تم تحديد 20 أيلول/سبتمبر 2026 موعداً لبدء قطف الزيتون المخصص للكبيس، وفقًا لطبيعة الصنف ودرجة النضج المطلوبة.
وفقاً لوزارة الزراعة، فإن السماح بفتح وتشغيل معاصر الزيتون يبدأ اعتباراً من الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر، لأغراض الصيانة والتجهيز والفحوصات والتجارب الفنية، على أن يبدأ استقبال المحصول فعلياً وفق المواعيد المحددة للقطف.
يواجه المزارعون الفلسطينيون قيوداً تحول دون وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، خصوصاً في المناطق المجاورة للمستوطنات والبؤر الاستيطانية وأيضًا الحواجز، مما يحرمهم من العناية بأراضيهم وقطف محاصيلهم في مواعيدها، ويهدد مصدر رزقهم ومواسمهم الزراعية.
تتزامن هذه القيود مع اعتداءات على المزارعين وأراضيهم، بالإضافة إلى منع الوصول إلى بعض المناطق أو تقييده، مما يؤدي إلى بقاء مساحات زراعية ومحاصيل دون رعاية أو حصاد، مما يزيد من الخسائر التي يتحملها ملاك الأراضي.
21 ألف طن من زيت الزيتون متوقعة
فيما يتعلق بالإنتاج، تشير التوقعات الأولية إلى إمكانية إنتاج حوالي 21 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي. من المتوقع أن تلبي الكمية المتوقعة احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى الكميات المخصصة للتصدير، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية دخول زيت الزيتون إلى قطاع غزة.
تتراوح احتياجات الاستهلاك المحلي في فلسطين بين 15 ألفاً إلى 15.5 ألف طن، بينما تقدر الكميات المخصصة للتصدير بحوالى 4 آلاف طن، على أن تذهب الكمية المتبقية إلى المخزون لدى المزارعين والتجار، حسب حركة السوق واحتياجاته.
سبق لوزارة الزراعة أن أطلقت التحضيرات لحملة قطف الزيتون للعام 2026، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، بهدف دعم المزارعين وتعزيز صمودهم وحماية أراضيهم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الموسم الزراعي والاعتداءات ضد المزارعين وممتلكاتهم.
تشمل الحملة تشكيل لجنة في كل بلدة برئاسة الهيئات المحلية وبمشاركة المؤسسات والفعاليات المجتمعية والقوى الوطنية والمتطوعين، بهدف تنظيم الجهود وتوحيد العمل وضمان سرعة الاستجابة وتشكيل حماية مجتمعية للمزارعين.
