أعلن الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي، جاكوب كوكسون، عن استقالته من شركة “أنثروبيك”، مشيرًا إلى وجود سباق محموم بين الشركة ومنافسيها لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم قد يهدد بإبادة البشرية بحلول عام 2030.
وفي منشورات متعددة عبر حسابه على منصة “إكس”، أفصح كوكسون، الذي عمل على أبحاث تدريب النماذج لمدة ثلاث سنوات في كل من “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، عن مخاوفه تجاه مستقبل الذكاء الاصطناعي المتقدم.
I resigned from Anthropic today. I spent the last three years doing pretraining research at both OpenAI and Anthropic. Neither company is acting responsibly. They are racing straight to self-improving superintelligence and gambling with our lives. More thoughts below.
— Jacob Coxon (@hilbertspaess) September 9, 2026
قال كوكسون: “تقدمت باستقالتي اليوم من أنثروبيك. بعد ثلاث سنوات في أبحاث الذكاء الاصطناعي بين “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، أستطيع أن أؤكد أن كلا الشركتين لا تتصرفان بمسؤولية حيث تدفعان بلا روية نحو تطوير ذكاء اصطناعي متفوق يطور ذاته، مما يعرض حياة البشرية للخطر.”
تحذير من قدرات الذكاء الاصطناعي
وحذر كوكسون من الخطر الناتج عن الاستهانة بتطور هذه التقنية، مؤكدًا أن العالم على وشك رؤية بزوغ أنظمة فائقة القدرات يمكنها اختراق أي نظام إلكتروني وإحداث ثورة سريعة في مجالات متعددة والاستيلاء على موارد وحكم حقيقي، مشددًا على أن وتيرة التقدم الحالية لا تظهر أي دلائل على التباطؤ.
وأشار الباحث المستقيل إلى تباين الآراء بين المنافسين؛ حيث أن العديد من العاملين في OpenAI يفتقرون إلى الوعي العميق بالمخاطر الوجودية التي تهدد البشرية، بينما تدرك قيادة Anthropic هذه المخاطر جيدًا، لكنهم محاصرون بالمنطق التنافسي القائم.
كما أوضح أن الشركة الأخيرة تسرع الخطى للوصول إلى القمة أولاً، معتقدة أن باقي المنافسين يفتقرون إلى المسؤولية، مما يدفعها لتحمل المخاطر بنفسها.
ووصف كوكسون هذا الاندفاع بالمغامرة المبنية على الغرور، مُشيرًا إلى أن اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بمستقبل البشرية لا ينبغي أن يتم من خلال محادثات داخلية على تطبيق سلاك في شركة خاصة، ويجب التعامل مع مسألة تأمين الذكاء الاصطناعي بمزيد من الحذر والتأكد من عدم وجود بدائل أكثر أمانًا.
واعبتر الباحث أن هناك إمكانية للتنسيق الدولي لمواجهة هذه الأزمة، مبرزًا أن الهجمات والتنبيهات المبكرة، مثل اختراق منصة هاجينج فيس، قد أظهرت فعالية التوصل إلى اتفاقات لتهدئة حدة التنافس بين المختبرات الأمريكية.
بينما حذر كوكسون من أن الاتجاه الحالي لا يكفي لوقف سباق التسلح العالمي، مما قد يتطلب اتخاذ قرارات جدية وحاسمة، بما في ذلك فرض حظر مؤقت على تطوير القدرات الحالية للنماذج.
وأعرب كوكسون عن أهمية التفكير بجدية في طبيعة السنوات القليلة القادمة، قائلاً: “هل تريدون حقًا بدء دورات تدريب لذكاء اصطناعي متفوق دون فهم دقيق لما يدور داخل عقول هذه الأنظمة؟ هل ستغضون الطرف بدعوى أن هذا هو “الواقع المحتوم”، أم ستغتنمون هذه اللحظة للمطالبة بوضع شروط جديدة؟”.
–
