
متابعة : روت والدة الشهيد عمر محمد كامل طوباسي، الذي يبلغ من العمر 20 عامًا، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابنها، طالب كلية طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية، والذي كان يستعد للبدء في عامه الدراسي الثاني.
وقالت والدة طوباسي إن ابنها كان شابًا نشيطًا في مجتمعه ويشارك في تحفيظ القرآن في المسجد، بالإضافة إلى نشاطاته الدينية، مشيرة إلى أنها كانت تصلي خلفه خلال صلاة التراويح.
وأضافت أن عمر كان يعكف على العمل الحر، وأن يوم استشهاده بدأ بشكل اعتيادي، إذ عاد إلى المنزل، تناول العشاء، واستحم، قبل أن تسمع العائلة أصوات إطلاق نار.
وأوضحت أن زوجها طلب منها الاتصال بعمر وشقيقه الأصغر، اللذين كانا قد غادرا المنزل، بينما اتجه عمر نحو السيارة. حاولت الاتصال به، لكن هاتفها سقط منها وتعطل، لتخرج بعد ذلك من المنزل وتكتشف أن ابنها قد أصيب بالرصاص.
وقالت إنه تم نقل عمر إلى مركز طبي، ثم جرى نقله بشكل عاجل، مضيفة أنها لم تتمكن من الوصول به إلى مستشفى ثابت، وأن إصابته كانت خطيرة منذ البداية وانتهت باستشهاده.
وحملت والدة الشهيد السلطات الإسرائيلية مسؤولية استشهاده، مبدية رأيها في أن ما حدث يأتي في سياق تصعيد يستهدف الفلسطينيين ويدفعهم إلى مغادرة منازلهم، وفق ما ذكرت.
وأشارت إلى أن عمر وشقيقه كانا يتوجهان للتضامن مع أقاربهم في منزل عمّتهم، القريب من مستوطنة جديدة، مؤكدة أن العائلة كانت تحذرهما من المخاطر، ولكنها قالت: “قدر الله نافذ”.
واستشهد طالب طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية، عمر محمد طوباسي، برصاص مستوطنين، خلال تصديه مع أهالي بلدته لاعتداء قام به المستوطنون في وقت متأخر من مساء الأحد على بلدة حجة، بحماية من قوات إسرائيلية.
وعبّرت والدة الشهيد عن صدمتها الكبيرة بفقدان ابنها البكر، واصفة إياه بأنه “الأحب والأفضل خلقًا”، وأن له تأثيرًا وحضورًا في بلدته، وكان دائمًا ما يُذكر بالخير.
وأضافت أن العائلة كانت قد احتفلت العام الماضي بتفوق عمر في الثانوية العامة، قبل أن تفقده وهو في بداية دراسته الجامعية.
