أعلنت بيرو عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، استناداً إلى التزامها الثابت بالدفاع عن الديمقراطية وتعزيز السلم الدولي، معبرة عن قلقها العميق بشأن حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على الأمن العالمي.
انتهاكات حقوق الإنسان وتراجع الديمقراطية
أوضحت وزارة الخارجية البيروفية في بيانها يوم الثلاثاء، أن هذا القرار يأتي في إطار التزامها بحماية القيم الديمقراطية كعنصر أساسي في سياستها الخارجية، مشيرة إلى ما وثقته آليات الأمم المتحدة فيما يخص تراجع الحريات في إيران، وخاصة قمع الاحتجاجات السلمية، والضغط على الصحافة، وملاحقة المعارضين السياسيين، بالإضافة إلى ممارسات التمييز ضد النساء والفتيات.
تعطيل الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي
نددت بيرو بالإجراءات التي فرضتها طهران والتي أدت إلى تعطيل حركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز منذ مارس الماضي، مؤكدة أن هذه السياسات تشكل انتهاكاً لحرية الملاحة وحق المرور المضمون دولياً، محذرة من التداعيات التي قد تؤثر على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، بالإضافة إلى رفضها أي تحريض على العنف أو تأجيج النزاعات الإقليمية.
كما أعربت الحكومة البيروفية عن رفضها عرقلة أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نتيجة منع المفتشين الدوليين من دخول المنشآت النووية في عدة مناسبات، مما يعطل آليات الرقابة الرامية لمنع انتشار الأسلحة النووية وتصنيعها.
ترتيبات اتفاقية فيينا واستمرار العمل القنصلي
وبيّنت حكومة بيرو أن إنهاء التمثيل الدبلوماسي يتم وفقاً لأحكام المادة 45 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مشددة على أن هذا الإجراء لا يؤثر على استمرار العلاقات القنصلية المتبادلة الهادفة لرعاية مصالح رعايا البلدين وأداء المهام المحددة في المادة الخامسة من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.
وأشارت الوزارة إلى أنها قد أبلغت الجانب الإيراني رسمياً بالقرار عبر مذكرة دبلوماسية تم تسليمها إلى سفارة إيران في الإكوادور، كونها البعثة المعتمدة غير المقيمة في بيرو.
