
فلسطين – شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا السوريتين، فجر اليوم، تحركات عسكرية إسرائيلية متزامنة، تخللها توغل ونشر واسع للآليات والمدرعات، بما في ذلك الدبابات، وإطلاق نار وقنابل مضيئة، في عدد من القرى والمناطق القريبة من خط الفصل.
وتوغلت القوات الإسرائيلية في قرية كودنة بريف القنيطرة الأوسط، حيث انتشر عناصرها بين منازل المدنيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في مناطق أخرى من ريف المحافظة.
وفي ريف درعا الغربي، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة الجزيرة نيرانًا كثيفة، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة باتجاه قرية معرية.
كما توغلت قوة إسرائيلية تضم عددًا كبيرًا من الآليات العسكرية والمدرعات، بما في ذلك الدبابات، انطلاقًا من القاعدة العسكرية المستحدثة في قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، مرورًا بقرية أوفانيا، وصولًا إلى محيط قرية عين النورية، فيما لم تتضح وجهتها النهائية حتى لحظة إعداد الخبر.
وتأتي هذه التحركات في ظل توغلات إسرائيلية أصبحت شبه يومية في مناطق واسعة من ريفي القنيطرة ودرعا، حيث تنفذ القوات عمليات اقتحام ودخول إلى قرى وبلدات قريبة من المنطقة العازلة، تترافق في كثير من الأحيان مع عمليات تفتيش وتمشيط وانتشار بين الأحياء السكنية، بالإضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة وتحركات مكثفة للآليات العسكرية.
بالتزامن مع التصعيد الميداني في جنوب سوريا، كشف موقع “والا” العبري عن وجود مناقشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتوسيع نطاق عملياتها داخل الأراضي السورية، في تطور وصفه الموقع بأنه يتناول سيناريوهات أكثر تصعيدًا، تشمل فكرة “غزو دمشق”.
ونقل الموقع عن مصدر في جيش الاحتلال أن المؤسسة العسكرية ترى في توسيع نطاق عملياتها داخل الأراضي السورية، لتشمل القرى والمناطق الفاصلة، خطوة ضرورية لإحباط ما تصفه بالنوايا العدائية تجاهها.
وأوضح المصدر أن التوغل في عمق الأراضي السورية يهدف إلى تعزيز قدرة الجيش على رصد التهديدات وملاحقتها قبل اقترابها من الحدود.
وفي مؤشر على اتساع النشاط العسكري الإسرائيلي، أكد ضابط كبير أن حجم النشاط العسكري الحالي في سوريا “يفوق كل تصور”، مشيرًا إلى أن العمليات تتواصل بصورة مكثفة ومستمرّة، مما يعكس اتساع رقعة التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وفي تطور أكثر خطورة، كشف الضابط أن مجموعة كبيرة من الجنود أبدت رغبة في التقدم نحو دمشق، مشيرًا إلى أن فكرة “غزو العاصمة السورية” طُرحت أيضًا خلال زيارة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المناطق السورية الجنوبية استمرار التوغلات الإسرائيلية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من أن الممارسات العسكرية الإسرائيلية قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي، في ظل توثيق لجنة التحقيق الدولية المستقلة لحالات توغل ومداهمات واحتجاز لمواطنين.
ويعكس تزامن التحركات العسكرية مع المناقشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول توسيع العمليات، الانتقال بالتصعيد في الجنوب السوري إلى مستوى أكثر خطورة، مع مؤشرات على بحث خيارات تتجاوز التوغلات المحدودة إلى عمليات أوسع داخل الأراضي السورية.
