
فلسطين – أصدر مركز أبحاث إسرائيلي دراسة تتناول إمكانية استفادة إسرائيل من مشروع إنشاء خطوط أنابيب نفط في سوريا ضمن رؤية مستقبلية لإعادة إعمار البلاد.
اعتبر إيلي راتيغ، المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة “بار إيلان” والباحث في مركز بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية، أن الآراء القائلة بأن إنشاء خطوط أنابيب نفطية في سوريا يشكل تهديدًا لإسرائيل مضللة.
تم نشر البحث كجزء من مشروع مشترك بين مركز بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية ومؤسسة كونراد أديناور – إسرائيل تحت عنوان “من خطوط التماس إلى خطوط الكهرباء: التعاون في مجال الطاقة بين إسرائيل وسوريا ولبنان”.
وأشار الباحث إلى أن إعادة إعمار سوريا تؤسس لخطط جديدة لإنشاء خطوط أنابيب نفط تمر عبر الأراضي السورية وتربط العراق ودولًا نفطية أخرى الخليج بالبحر المتوسط، وأوضح أن هذه المشاريع قد تُعتبر تحديًا لطموح إسرائيل بأن تكون جزءًا من الممر الاقتصادي IMEC، لكنه اعتبر أن هذه المخاوف مضللة.
وأضاف أن مشاريع إنشاء السكك الحديدية والطرق قد تتنافس مباشرة على مسارات نقل البضائع، إلا أن ممرات نقل الطاقة تعمل وفق منطق مختلف. وأوضح أنه بعد إنشائها، تميل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي، وكذلك خطوط الهيدروجين المستقبلي، إلى العمل بشكل متوازي لتخفيف الضغط والقيود في عمليات النقل، دون أن تتنافس بالضرورة.
ورأى أن من “المنطقي” أن تنظر إسرائيل إلى إقامة خطوط السكك الحديدية التي تدعمها تركيا كجزء من مشاريع منافسة، على عكس مد أنابيب الطاقة.
وكشف أن سوريا بدأت في الحصول على الغاز من شركات إسرائيلية منذ أوائل عام 2026، بشكل غير مباشر عبر الأردن، مع إمكانية إجراء تجارة محدودة في الكهرباء بين إسرائيل وسوريا ولبنان من خلال وصلات كهربائية مزودة بتوربينات الرياح في هضبة الجولان، حسب زعمه.
وأبرزت الدراسة عدة خيارات لإسرائيل للاستفادة من الوضع وتثبيت نفسها ضمن منظومة الطاقة الإقليمية:
-
إقامة ربط مادي بخط أنابيب نفط عراقي مخطط له عبر الأردن.
-
الوصول المباشر إلى شحنات النفط المنقولة بحرًا من ميناء بانياس أو من طرابلس إلى عسقلان.
-
أو ترتيبات متبادلة في مجال الطاقة، تتضمن ضخ الغاز والكهرباء من إسرائيل إلى سوريا ولبنان، بينما تحصل في المقابل على إمكانية الوصول إلى مسارات إمدادات النفط التي تمر عبرهما.
من الجدير بالذكر أن إسرائيل تستحوذ على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية في فلسطين، بما في ذلك الغاز، وتقوم ببيعها لدول أخرى في إطار مشاريعها للتطبيع في المنطقة وتعزيز موقفها كقوة في أنظمة الطاقة.
