
متابعة: تم إخلاء البؤرة الاستيطانية التي أنشأتها مجموعة من المستوطنين في منطقة “الروس” التابعة لبلدة مجد الكروم في الجليل، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات والتحركات الشعبية المستمرة التي رفضت إقامتها على أراضي البلدة.
وأفادت اللجنة الشعبية في مجد الكروم بأن الصندوق القومي اليهودي “ككال” قرر إزالة الموقع، بعد زيادة الاحتجاجات والضغوط الرافضة للوجود الاستيطاني في المنطقة. وبحسب مصادر محلية، قام أفراد المجموعة بنقل حاجياتهم إلى مخزن قريب من الموقع الذي تم إخلاؤه، ولا يزال احتمال عودتهم أو انتقالهم إلى موقع آخر قائماً.
وكانت هذه البؤرة قد أنشئت في منطقة تملكها عائلات مجد الكروم، بعد وصول مجموعة من المستوطنين من مستوطنات في الضفة الغربية، حيث نصبوا خياماً وتجهيزات وأقاموا خط مياه إلى الموقع، بدعوى استخدام الأرض للرعي.
أثارت هذه الخطوة مخاوف الأهالي من تثبيت وجود استيطاني دائم ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم، خاصة مع اقتراب موسم قطف الزيتون.
خلال الأيام الماضية، نظم أهالي مجد الكروم وبلدات مجاورة احتجاجات واعتصامات في المنطقة، مطالبين بإزالة البؤرة، بينما أغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى الموقع ومنعت المحتجين من الوصول إلى أراضيهم.
ورغم إخلاء الموقع، تبقى مخاوف الأهالي قائمة من إعادة إقامة البؤرة أو نقل المجموعة إلى موقع آخر في الجليل، خاصة في ظل اقتراح مشاريع استيطانية تستهدف المنطقة، وفق تصريحات وخطط معلنة من أحزاب في الحكومة.
في هذا السياق، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الشهر الماضي، عن خطة لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل والنقب، تتضمن إقامة 40 بلدة جديدة وعشرات المزارع، وتهدف إلى إضافة مليون يهودي إلى المنطقتين. وأشار سموتريتش إلى أن حزبه يسعى لنقل ما سماه “نموذج” الاستيطان في الضفة إلى الجليل والنقب.
تشمل الخطة، وفق ما أعلنه سموتريتش، إقامة 20 بلدة جديدة في الجليل و20 في النقب، بالإضافة إلى إنشاء عشرات المزارع وتوسيع البلدات القائمة، مع اتخاذ خطوات لتغيير سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي بما يخدم أهداف الخطة.
تحذر أهالي مجد الكروم من أن إنشاء بؤرة واحدة قد تتحول إلى نموذج لبؤر أخرى في المنطقة، أسوةً بالبؤر الرعوية التي أقامها مستوطنون في الضفة، والمرتبطة بالسيطرة التدريجية على مساحات شاسعة من الأراضي وتقييد وصول أصحابها إليها.
