أثارت تصريحات ليلى كانينجهام، المرشحة لعمدة لندن ذات الأصول المصرية والمسلمة، ضجة كبيرة بعد تعهدها بحظر مسيرات حماس ودعوتها اليهود لعدم الهجرة إلى إسرائيل.
حظر الفعاليات المؤيدة للقضية الفلسطينية
أعلنت ليلى كانينجهام، مرشحة حزب الإصلاح البريطاني لمنصب عمدة لندن، أن أولوياتها القصوى في حال فوزها في الانتخابات هي حظر أي مسيرات في شوارع العاصمة البريطانية تدعم القضية الفلسطينية، وذلك على اعتقاد أنها تروج لحركة حماس أو للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن التسامح مع هذه الفعاليات يشكل تهديدا جديا لأمن الجالية اليهودية.
هذا التصريح جاء خلال حوار خاص مع صحيفة “جيويش كرونيكل” أثناء المؤتمر السنوي للحزب في برمنغهام، حيث انتقدت بشدة عمدة لندن الحالي، صادق خان، ووصفته بأنه يتعامل مع قضية معاداة السامية بشكل مخزي.
كما أضافت كانينجهام أن اليهود البريطانيين يتعرضون لتهميش متعمد، مما دفع الكثيرين منهم للتفكير في الهجرة إلى إسرائيل، وقامت بتوجيه دعوة مباشرة لهم قائلة: “أرجوكم، ابقوا وانتظروا عامين آخرين حتى أتمكن من تولي السلطة لإنقاذ المدينة”.
خلفية المرشحة ذات الأصول المصرية والمسلمة
تتميز كانينجهام، البالغة من العمر 49 عامًا، والأم لسبعة أطفال، بتجربة مهنية وقانونية غنية حيث عملت كمدعية عامة أولى في هيئة الادعاء الملكية حتى عام 2022، قبل دخولها الساحة السياسية كمستشارة عن حزب المحافظين في مجلس وستمنستر، ثم انشقاقها نحو اليمين الشعبوي.
وُلِدت هذه السياسة البريطانية في لندن لأبوين مهاجرين من أصول مصرية، وتصف نفسها بأنها “مسلمة متدينة ترفض تسييس الدين”، وقد حصلت على تعليمها في مدرسة “ليسيه فرانسيه شارل ديجول” بالإضافة إلى تعليم قانوني متقدم في أمريكا وبريطانيا.
علاقتها بإسرائيل والجدل حول الزيارة السرية
تشكل علاقة كانينجهام بإسرائيل موضوع جدل كبير بين خصومها، خاصة في الأوساط العربية والإسلامية، بعد استرجاعها ذكريات زيارتها الأولى لتل أبيب في عام 1996 وهي في سن 16 عامًا دون علم والديها، وزيارتها الرسمية في يوليو 2026 لمعرض مهرجان نوفا في لندن. وقد انتشرت تقارير عن قيامها بزيارة سرية توسطت لها جماعات ضغط إلى إسرائيل، ما استغله منتقدوها للتحذير من استخدام مواقفها لتفريق أصوات المسلمين في العاصمة.
