
واشنطن – : أفصحت الممثلة الأمريكية الحائزة على جائزة الأوسكار سوزان ساراندون، أنها لا تزال تواجه عواقب مواقفها العلنية الناقدة للحرب التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة، موضحة أن بعض الأدوار السينمائية قد سُحبت منها نتيجة مواقفها السياسية.
وأشارت ساراندون، خلال مؤتمر صحفي في مهرجان البندقية السينمائي يوم الأحد الماضي، حيث تشارك في بطولة فيلم “ذا إيكو تشيمبر” ضمن المسابقة الرسمية، إلى أن النظرة العامة تجاه الحرب في غزة وحجم الدعم الأمريكي لإسرائيل “تغيرت تمامًا”.
وأضافت أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا بطبيعة المساعدات العسكرية والمالية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل، مشيرة إلى أن “الناس بدأوا يدركون الكثير من الأمور الآن”.
وأوضحت ساراندون أنها فقدت مؤخرًا بعض فرص العمل، بعدما واصلت وكالات في هوليوود الضغط لمقاطعتها، معبّرة عن أن ما تتعرض له يعكس طبيعة موازين القوى داخل صناعة السينما الأمريكية.
رغم ذلك، أكدت أن فهم الجمهور العام للحرب قد تغير، لكنها أشارت إلى أن بعض الأطراف المؤيدة لإسرائيل لا تزال تشعر بالغضب بسبب مواقفها.
وأفادت ساراندون، وسط تصفيق الحضور، أنها بخير برفقة عائلتها وأحبائها.
تُعتبر ساراندون من أبرز الأصوات في هوليوود التي أعلنت دعمها للقضية الفلسطينية وانتقدت الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب عدد من نجوم السينما الأمريكية، مثل ريتشارد غير ومارك رافالو وجواكين فينيكس.
خلاف مع وكالتها بسبب تصريحاتها
وكانت وكالة “يونايتد تالنت إيجينسي” (UTA) قد أنهت تمثيل ساراندون في نوفمبر 2023، على خلفية تصريحات أدلت بها خلال تجمع دعم للفلسطينيين.
وقالت ساراندون حينها إن اليهود الأمريكيين “أصبحوا يختبرون ما يعنيه أن تكون مسلمًا في هذا البلد”، في سياق حديثها عن تفشي مظاهر معاداة السامية، وهي تصريحات أثارت ردود فعل واسعة.
وعادت الممثلة لاحقًا لتقديم اعتذار علني، مؤكدة أن استخدام تلك العبارة كان “خطأً كبيرًا”، إلا أن تداعيات مواقفها استمرت، وفقًا لتصريحاتها الأخيرة.
وشارك عدد كبير من نجوم هوليوود في توقيع رسائل مفتوحة تنتقد الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، في ظل عدم توقف سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى منذ بدء التصعيد في أكتوبر 2023.
