تفاقم نقص المياه في ألمانيا وأوروبا خلال الأشهر الأخيرة، وفقاً لدراسات مشتركة قام بها مركز “هيلمهولتس” الألماني لأبحاث علوم الأرض في بوتسدام بالتعاون مع وكالة “ناسا” الأمريكية للفضاء والمركز الألماني للطيران والفضاء.
وأشار متحدث باسم مركز “هيلمهولتس” إلى أن “هناك قلق من ألا تعود مخزونات المياه إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية العام، حتى لو هطلت أمطار فوق المعدل في فصل الخريف”.
ويتابع الباحثون إجمالي كمية المياه الموجودة على السطح وتحت الأرض. ويمكن، بحسب مركز هيلمهولتس لأبحاث علوم الأرض، حساب مقدار تغير مخزونات المياه بناءً على ذلك.
وقالت أنيته آيكر، رئيسة قسم الرصد الجيولوجي العالمي ومجال الجاذبية في مركز “هيلمهولتس” لأبحاث علوم الأرض: “منذ عام 2015 نشهد ظروف جفاف متزايدة في ألمانيا مقارنة بالـ15 عاماً التي سبقتها”.
وأضافت أنه على الرغم من أن عام 2024 الذي شهد هطول أمطار غزيرة ساهم في استعادة بعض مخزونات المياه، إلا أن هناك انخفاضاً حاداً تلا ذلك.
ارتفاع الحرارة وزيادة التبخر
بشكل عام، فإن تراجع مخزونات المياه الجوفية “يمثل الجزء الأكبر من الانخفاض طويل الأمد في مخزونات المياه في ألمانيا”، وفقاً لها.
وقد أشار مركز “هيلمهولتس” إلى أن البيانات المتوفرة حتى يونيو/حزيران الماضي “لم تتمكن بعد من عكس تأثير الصيف الحار في ألمانيا”. ومن المتوقع أن لا تظهر آثار موجات الحرارة في البيانات إلا في الأشهر المقبلة، وليس متوقعاً توفر هذه البيانات إلا خلال فصل الخريف.
وحسب الباحثين، فإن ارتفاع درجات الحرارة يعد عاملاً رئيسياً في تقليص مخزونات المياه. وأظهرت مقارنة البيانات مع بيانات هطول الأمطار عدم وجود اتجاه سلبي طويل الأمد في كميات المطر. لكن الباحثين لاحظوا زيادة في معدلات التبخر المحتمل نتيجة ارتفاع درجات حرارة الهواء، أي “الكمية من المياه التي يمكن أن تنتقل من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي”، كما أفاد متحدث باسم مركز “هيلمهولتس”.
تحرير: عارف جابو
