أعلنت قيادة القوات البرية للجيش الإيراني عن رفع مستوى جاهزيتها القتالية واحتياطياتها العملياتية، مشيرة إلى أنها قامت بنشر تشكيلات عسكرية مكثفة تضم نحو 10 ألوية على امتداد السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، وذلك بهدف قطع الطريق أمام أي تحركات أو عمليات برية قد تستهدف أراضيها.
وفي تصريحات صحفية نقلتها وكالة أنباء “فارس”، أوضح قائد القوات البرية للجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، أن المؤسسة العسكرية بكافة تشكيلاتها تمتلك اليوم قدرات متقدمة في قطاع الأسلحة الاستراتيجية، وخاصة في منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للجيش والحرس الثوري.
انتشار القوات البرية والقدرات الاستراتيجية
واستعرض جهانشاهي خريطة التموضع العسكري الميداني، مبيناً أن تشكيلات المشاة والوحدات المقاتلة تتمركز بفاعلية على طول الخطوط الحدودية في مناطق الشمال الغربي والغرب والجنوب الغربي، بالإضافة إلى القطاعات الشمالية الشرقية والشرقية والجنوبية الشرقية للبلاد.
وركز قائد سلاح البر على الأهمية العملياتية لسواحل مكران ومياه بحر عمان في الجزء الجنوبي الشرقي، حيث يوجد هناك حوالي 10 ألوية مقاتلة. واعتبر أن الانتشار الواسع والتحضير الميداني المكثف فرض معادلة ردع، دفع الأطراف المعادية إلى التراجع عن خيار التدخل البري وتجنب الإقدام على أي مغامرة عسكرية مباشرة عبر الحدود.
وتطرق المسؤول العسكري إلى الجوانب المعنوية للجنود، حيث أشار إلى أن البرامج التثقيفية والأنشطة القرآنية كان لها دور بارز في تعزيز الروح المعنوية والقتالية لعناصر القوات المسلحة، مما ساهم في تكريس التزامهم بالدفاع عن سلامة الأراضي الإيرانية ومبادئ الثورة.
تقييم نتائج حرب الـ40 يوماً
كما تناول جهانشاهي مجريات الصراع العسكري الأخير، المعروف بالحرب المفروضة الثالثة أو حرب الـ40 يوماً، مشيراً إلى أن القوى المعادية لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تقويض أركان الدولة أو إسقاط النظام السياسي في طهران، على الرغم من تفوقها النوعي في التجهيزات والتقنيات القتالية الحديثة.
وأكد قائد القوات البرية أن الاستناد إلى العقيدة القتالية وتوجيهات القيادة الراحلة حول ضرورة مراكمة عناصر المنعة والقوة العسكرية، كان له الأثر الحاسم في تحقيق النصر وإحباط المخططات التي استهدفت سيادة البلاد ووحدة ترابها الوطني.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
