
متابعة: أعرب اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا والاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية “أوبال” عن رفضهما للإجراءات الحالية المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، محذرين من صيغ تعتمد على التعيين أو مجمعات انتخابية لا تستند إلى قواعد موحدة أو توافق وطني شامل.
وذكر الاتحادان، في بيان مشترك، أن الفلسطينيين في الوطن والشتات لهم الحق في اختيار ممثليهم والمشاركة في بناء مؤسساتهم وصناعة القرار الوطني، مشددين على أن أبناء الشتات “جزء أصيل من الشعب الفلسطيني”، وأنه لا يجوز تقليل تمثيلهم إلى حصص أو تعيينات لا تستند إلى تفويض حقيقي من الجاليات والمؤسسات.
وأكد الاتحادان أن الشعب الفلسطيني هو مصدر شرعية مؤسساته، وأن الانتخابات الحرة والنزيهة والشاملة هي الطريق الديمقراطي لتجديد المجلس الوطني، بما يضمن المشاركة والتعددية والشفافية، بعيدًا عن التعيين والاستفراد والإقصاء.
وحذر الاتحادان من أن إعادة بناء المجلس الوطني تأتي في ظل ما وصفاه بـ”حرب إبادة مستمرة”، ومشاريع تهجير وترحيل، إضافة إلى تصاعد الاستيطان ومخططات الضم، معتبرين أن تجديد التمثيل الوطني في هذه المرحلة يتجاوز كونه قضية تنظيمية داخلية، ليصبح جزءًا من قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة هذه المخاطر والدفاع عن حقوقه.
ودعوا إلى ضمان حق الفلسطينيين في الوطن والشتات في اختيار ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير، وفق آليات ديمقراطية وشفافة تضمن التعددية والتمثيل العادل للجاليات والنساء والشباب والقوى السياسية والمجتمعية والمستقلين.
وشدد البيان على أن الانتخابات يجب أن تكون الأصل حيثما كان ذلك ممكنًا، وأن أي صيغ بديلة في الحالات الاستثنائية يجب أن تستند إلى توافق وطني واسع، وآليات موحدة ومعلنة وشفافة.
كما دعا الاتحادان إلى مراجعة المسار الحالي ووقف أي ترتيبات تعتمد على التعيين أو آليات لم تحظَ بتوافق وطني ومجتمعي واسع، محذرين من أن إعادة تشكيل المجلس الوطني يجب أن تهدف إلى توسيع قاعدة التمثيل وتجديد الشرعية، وليس إلى “إعادة إنتاج الهيمنة” أو تمكين أي طرف من التحكم في تكوين المجلس ونتائجه.
وطالبا بتشكيل إطار تحضيري وطني شامل، بمشاركة القوى السياسية والجاليات والمؤسسات المجتمعية والشخصيات المستقلة، لوضع قواعد واضحة وموحدة لإعادة تشكيل المجلس الوطني، تشمل معايير التمثيل وتوزيع المقاعد وآليات الترشيح والانتخاب والإشراف والمراجعة.
وشددا على ضرورة أن يكون للجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وسائر مناطق الشتات دور فعلي في تحديد آليات تمثيلها، وألا تُفرض عليها ترتيبات من خارجها أو دون مشاركتها.
وأكد الاتحادان أن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الإطار الوطني الشامل للشعب الفلسطيني، يجب أن تقوم على أسس الديمقراطية والتعددية والشراكة الوطنية، بما يضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني دون تهميش أو إقصاء.
ودعا البيان القيادة الفلسطينية الرسمية وسائر الجهات المعنية إلى مراجعة المسار الجاري وفتح حوار وطني ومجتمعي جاد يفضي إلى عملية ديمقراطية وتوافقية لإعادة تشكيل المجلس الوطني، مطالبًا الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في الخارج بتعزيز دورها في الدفاع عن حق الفلسطينيين في الشتات بالمشاركة الكاملة في مؤسساتهم الوطنية وصناعة القرار الفلسطيني.
واختتم الاتحادان بيانهما بالدعوة إلى بناء “مجلس وطني فلسطيني ديمقراطي وتمثيلي وجامع”، وشراكة وطنية حقيقية توحد الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في مواجهة مشاريع التصفية والاقتلاع.
