
رام الله: تواصل قوات إسرائيل فرض حظر التجول على سكان حارة جابر في مدينة الخليل، مما يعطل الحياة اليومية في الحي ويحول دون وصول الطلبة والكوادر التعليمية إلى مدارسهم، تحت ذريعة تأمين ما يسمى “الأعياد اليهودية”.
وثقت الناشطة الفلسطينية أريج الجعبري من خلال مقطع مصور وجود جنود مدججين بالسلاح في شوارع الحي، حيث منعوا حركة السكان منذ ساعات الصباح.
وقالت الجعبري إن الإغلاق وحظر التجول مستمران منذ الخميس الماضي، وشملا الأيام الجمعة والسبت والأحد، وسط توقعات باستمرارهما خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع الأعياد العبرية المتتالية.
وأوضحت أن جنود إسرائيل يتمركزون أمام المنازل وعلى الطرق المؤدية إلى المدارس، ويمنعون الأهالي والأطفال من مغادرة منازلهم.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تتكرر سنويا مع بداية أعياد “رأس السنة العبرية” و”عيد العرش”، مما يحول المنطقة إلى منطقة مغلقة ويفرض قيودا مشددة على سكانها.
أفاد أطفال وشبان من الحي بأنهم يعانون من البقاء داخل منازلهم بسبب هذه الإجراءات، حيث ذكر أحد الأطفال أن الجنود يصرخون في وجوههم ويجبرونهم على العودة إلى منازلهم عند محاولتهم التوجه إلى المدارس.
تأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة التضييق والعقاب الجماعي التي تواجه الفلسطينيين في البلدة القديمة بالخليل، في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيودا على حركة السكان بالتزامن مع تحركات المستوطنين في المنطقة.
تهويد متواصل وتهجير قسري
تشهد البلدة القديمة في الخليل اعتداءات متواصلة من قبل قوات إسرائيل والمستوطنين، بالإضافة إلى قيود مشددة على الأهالي والتجار.
في هذا السياق، أعلنت سلطات إسرائيل نهاية العام الماضي عن مخطط استيطاني لبناء ثلاثة مبان في أرض سوق الخضار المركزي، المعروف باسم “الحسبة القديمة”، التابعة لبلدية الخليل.
كان السوق مخصصا لبيع الخضار، قبل أن تغلقه سلطات إسرائيل أمام الفلسطينيين عقب مجزرة المسجد الإبراهيمي التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين في 25 فبراير/شباط 1994، والتي أسفرت عن مقتل 29 فلسطينيا وإصابة 125 آخرين على الأقل داخل الحرم.
تم تقسيم مدينة الخليل بموجب اتفاق الخليل، الموقع في 17 يناير/كانون الثاني 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، إلى منطقتين H1 وH2، بحيث أصبحت البلدة القديمة ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة إسرائيل، بما فيها المنطقة التي يقع فيها السوق.
في عام 2017، أدرجت فلسطين البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي على قائمة التراث العالمي، وكذلك على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب السياسات الإسرائيلية.
يستمر حظر التجول في حارة جابر بالتزامن مع مخططات التهويد والتوسع الاستيطاني في البلدة القديمة، مما يزيد الضغوط على السكان الفلسطينيين ويهدد وجودهم وهويتهم التاريخية والدينية في المنطقة.
