الدعاء عبادةٌ عظيمة في ديننا، بل هو مخُّ العبادة ولبُّها كما قال صلى الله عليه وسلم. أشار إليها القرآن في قوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60]. وحضَّنا نبينا صلى الله عليه وسلم على أن نأتي بهذه العبادة، وأن ندعو الله تعالى. وقد جمعت أحاديثه صلى الله عليه وسلم بين التحذير من الاعتداء في الدعاء، وبين الحض الصريح على سؤال الله تعالى كل ما يحتاجه العبد، صغيرًا كان أو كبيرًا، وهذا يوجب علينا بيان معنى الاعتداء في الدعاء ومظاهره، وفضلَ سؤال الله تعالى أدق الحاجات، وذلك حتى نوفق بين عقيدة التوحيد والاستسلام لله تعالى فيما أمر، والافتقار وإظهار الحاجة له سبحانه في كل شيء.
