
متابعة : تقدمت مؤسسة حقوقية، اليوم الاثنين، بشكوى جنائية في سلوفينيا ضد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وتعذيب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك قبيل زيارة مرتقبة له إلى العاصمة ليوبليانا.
وذكرت مؤسسة «هند رجب» الحقوقية، في بيان، أنها قدمت الشكوى إلى مكتب المدعي العام في منطقة ليوبليانا ضد ساعر، على خلفية ما يُزعم أنه دوره في الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وأوضحت المؤسسة أن الشكوى تأتي في ظل زيارة ساعر المقررة يومي الأربعاء والخميس إلى ليوبليانا، حيث من المتوقع أن يشارك في افتتاح سفارة إسرائيلية في سلوفينيا.
تأسست مؤسسة «هند رجب» في فبراير/شباط 2024، وتتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرًا لها، وتعمل على ملاحقة المسؤولين والعسكريين الإسرائيليين من خلال دعاوى قضائية في دول مختلفة حول العالم.
وأكدت المؤسسة أن شكواها تعتمد على تحقيق أجرته، يوثق فيه دور ساعر في صياغة سياسات أدت، وفق ما تدعي، إلى هجمات ممنهجة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، بالإضافة إلى دفاعه العلني عن هذه السياسات.
كما أشارت إلى أن ساعر عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الذي يختص باتخاذ القرارات والإشراف على تنفيذ سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالأمن القومي، بما في ذلك قرارات الحرب والسلم.
يضم الكابينت، بجانب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وزراء الخارجية والدفاع والأمن القومي والمالية والقضاء.
ووفقًا لمؤسسة «هند رجب»، فإن الأدلة التي جمعتها تشير إلى إمكانية تحميل ساعر مسؤولية جنائية عن الهجمات التي استهدفت مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة خلال الفترة من 8 أكتوبر/تشرين الأول إلى 27 ديسمبر/كانون الأول 2024.
كما تتهمه المؤسسة بالمسؤولية عن اعتقال مدير المستشفى، الطبيب حسام أبو صفية، في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، واستمرار احتجازه بصورة غير قانونية، إلى جانب تعرضه للتعذيب، حسبما ورد في الشكوى.
تتضمن الشكوى أيضًا اتهامات بسوء المعاملة والتدمير الواسع للممتلكات دون مبرر عسكري، وتمييز متعمد ضد المدنيين والمرافق الطبية، بالإضافة إلى استخدام تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب.
منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تستمر النشاطات العسكرية الإسرائيلية، بدعم أميركي، ضد قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 174 ألفًا، وفقًا للإحصاءات الواردة في المحتوى، فيما تضررت نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
