احتفلت جزر المالديف، أمس الأحد، بالذكرى الـ900 لدخول الإسلام إلى البلاد، في مناسبة وطنية يطلق عليها السكان “يوم اعتناق المالديف للإسلام”، وتتزامن سنويًا مع الثاني من ربيع الآخر.
وتشهد المناسبة تنظيم خطب ودروس دينية وفعاليات ثقافية تستعرض التاريخ الإسلامي للبلاد، إلى جانب التأكيد على ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز حضورها لدى الأجيال المتعاقبة.
الذكرى 900 لدخول الإسلام إلى المالديف
تُعتبر الذكرى 900 لدخول الإسلام إلى المالديف حدثًا يتذكره الجميع، حيث تجسد هذه المناسبة التزام البلاد بالإسلام. وفي هذه المناسبة العظيمة، تم تنظيم فعاليات متعددة تشمل:
- خطب دينية تتناول جوانب متنوعة من التاريخ الإسلامي.
- دروس تعليمية للتعليم عن الدين والإسلام.
- فعاليات ثقافية تعكس التراث الإسلامي للمالديف.
رواية التحول من البوذية إلى الإسلام
تشير الروايات التاريخية المالديفية إلى أن عام 1153 ميلادية شهد التحول السلمي الكامل للمملكة من البوذية إلى الإسلام، بعدما أعلن الملك “دوفيمي” إسلامه على يد الداعية والعالم المسلم أبو البركات يوسف البربري، الذي قدم من شمال أفريقيا، والذي يعود أصل بعض الروايات إلى المغرب أو الصومال.
بعد إسلامه، غيّر الملك اسمه إلى “السلطان محمد بن عبد الله”، لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في مسار إسلامي استمر عبر القرون. وقد تم التأكيد على أهمية هذه المناسبة من قبل وزير الشؤون الإسلامية المالديفي، الدكتور محمد شهيم، الذي ذكر أن البلاد تشهد في هذا الحدث التاريخي وضع حجر الأساس لـ “المسجد الكبير للسلطان محمد بن عبد الله ومركز الحضارة الإسلامية” في مدينة هولومالي، المتصلة بالعاصمة ماليه.
إحياء التراث الإسلامي في المالديف
قال الوزير شهيم إنه بفخر يتم إحياء هذه الذكرى سنويًا في الثاني من ربيع الآخر، باعتبارها محطة أسست للهوية الإسلامية في البلاد. حيث تمكن المعماريون والعلماء من حفظ هذا التراث على مر العصور من خلال بناء المساجد والعناية بالتعليم الديني.
وأكد شهيم على ضرورة الاستمرار في نشر هذا الإرث من خلال تطوير التعليم والاهتمام بالدراسات الإسلامية، بما يعزز من الثقافة والوحدة الوطنية.
خلال الأيام الماضية، نشرت وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الصور ومقاطع الفيديو للاحتفالات. حيث أظهرت الاحتفالات الرسمية التي أقيمت برئاسة الرئيس المالديفي محمد معزّو، احتفالًا بمرور 900 عام هجري على دخول الإسلام.
المالديف وأهميتها الثقافية والدينية
تُعتبر جمهورية المالديف من الدول المسلمة بنسبة 100%. وقد أشار العديد من المدونين إلى دور الدعاة التاريخي وكيف ساهمت الجزر في نشر القيم الإسلامية. كما أكد المجتمع المالديفي على ارتباطه بالمساجد والدراسة الشرعية، حيث يسعى البعض للحصول على التعليم العالي في حواضر إسلامية، بما في ذلك المدينة المنورة والجامع الأزهر.
إن المالديف، بما تمتلكه من تاريخ وثقافة غنية، تظل واحدة من أهم الوجهات التي تحتفل بالإسلام، وتجسد تاريخها وهويتها الإسلامية في مختلف المناسبات.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
