متابعة : وثق مركز “صدى سوشال” 718 انتهاكًا رقميًا استهدف المحتوى والرواية الفلسطينية خلال شهر آب/أغسطس 2026، في ظل استمرار حملات التضييق على المستخدمين الفلسطينيين، ولا سيما الصحفيين والنشطاء، عبر المنصات الرقمية.
وبحسب التقرير الشهري للمركز، توزعت الانتهاكات بين 705 حالات وقعت بين المستخدمين، و13 انتهاكًا تقنيًا وإداريًا نُسبت إلى إدارات المنصات، وشملت الحجب وتقييد الوصول وإغلاق الحسابات.
وشكلت الانتهاكات البينية النسبة الأكبر من إجمالي الحالات المرصودة، حيث تضمنت حملات تشويه للسمعة، وانتحال شخصيات، وتحريضًا، وتهديدات، إلى جانب محاولات لاستهداف الحضور الرقمي للنشطاء والصحفيين الفلسطينيين.
“ميتا” في صدارة الانتهاكات التقنية
وتصدرت منصات شركة “ميتا” الحالات التقنية والإدارية التي وثقها المركز، بواقع 12 انتهاكًا من أصل 13.
وسجل “إنستغرام” 6 انتهاكات، بينما سجل “فيسبوك” و”واتساب” 3 انتهاكات لكل منهما، فيما رُصد انتهاك واحد على منصة “إكس”.
وأشار المركز إلى أن الانتهاكات شملت الحظر وتقييد الوصول إلى الحسابات، في وقت يعتمد فيه الصحفيون والنشطاء الفلسطينيون بصورة كبيرة على تلك المنصات لنشر المعلومات وتغطية الأحداث الميدانية.
كما رصد المركز خلال النصف الثاني من آب خللًا عامًا في تطبيق “واتساب”، أدى إلى إغلاق أو تقييد عشرات الحسابات الفلسطينية بشكل مؤقت.
وأوضح أن هذا الأمر تسبّب بحالة من الإرباك لدى الصحفيين والنشطاء، الذين يعتمدون على التطبيق للتواصل ونقل المعلومات، فيما لجأ بعض المستخدمين إلى تغيير مقدمة أرقام هواتفهم في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على حساباتهم.
خطاب الكراهية والتطاول في صدارة الانتهاكات
وأظهر تحليل الانتهاكات البينية، البالغ عددها 705 حالات، تصدر خطاب الكراهية وتشويه السمعة بـ322 حالة، بنسبة 45.67%، يليه التطاول اللفظي بـ317 حالة، بنسبة 44.96%.
وبذلك شكل النوعان معًا أكثر من 90% من مجمل الانتهاكات البينية التي رصدها المركز خلال الشهر، إلى جانب حالات أخرى شملت التحريض والتهديد واتهامات بالإرهاب ومحتوى جنسيًا مسيئًا.
الصحفيون والنساء في دائرة الاستهداف
ورصد التقرير 51 انتهاكًا رقميًا استهدف صحفيين ومؤسسات إعلامية، بينها 46 حالة في قطاع غزة، بما يمثل 90% من إجمالي الانتهاكات الموجهة ضد الصحافة، مقابل 5 حالات طالت صحفيين في الضفة الغربية والوخارج فلسطين.
كما وثق المركز استهداف 6 مؤسسات إعلامية عبر حملات تحريض متكررة.
وفي ما يتعلق بالنساء، سجل التقرير 85 انتهاكًا رقميًا طاول النساء، بنسبة 11.83% من إجمالي الانتهاكات خلال آب، وتنوعت بين التشويه والتحريض وانتحال الشخصية ومحاولات الاختراق.
واعتبر المركز أن هذه المعطيات تعكس تصاعد الضغوط الرقمية على النساء والصحفيات الفلسطينيات، في محاولة للتأثير على حضورهن ونشاطهن في الفضاء الرقمي.
استعادة 9 حسابات فلسطينية
وعلى صعيد التعامل مع حالات الحظر والتقييد، قال “صدى سوشال” إنه تلقى خلال آب 11 بلاغًا وشكوى من مستخدمين وصحفيين، وتمكن من استعادة 9 حسابات فلسطينية.
وشملت الحسابات المستعادة 5 على “إنستغرام”، و3 على “واتساب”، وحسابًا واحدًا على “فيسبوك”، بعد تدخلات قانونية وتقنية مع إدارات المنصات.
ودعا المركز المنصات الرقمية إلى تعزيز الشفافية في قرارات الحظر والتقييد، وضمان عدم استهداف المستخدمين على أساس جغرافي أو سياسي، إلى جانب توفير آليات حماية أفضل للصحفيين والنساء.
كما أوصى النشطاء والصحفيين بتفعيل التحقق بخطوتين، وتوثيق الانتهاكات والتهديدات التي يتعرضون لها، وإنشاء حسابات احتياطية لضمان استمرار عملهم في حال تعرض حساباتهم الأساسية للحظر أو التقييد.
