استشهد الشاب بصير منير البرش، نجل مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش، اليوم السبت، إثر غارة إسرائيلية استهدفت منطقة غربي مخيم جباليا شمالي القطاع، مما أثار موجة من الاستنكار والقلق في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت المصادر الطبية والمحلية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية هي التي قامت بتنفيذ الغارة، مما أدى إلى استشهاد البرش وإصابة آخرين، حيث وقع الاستهداف بالقرب من مقر الدفاع المدني غربي مخيم جباليا.
وفي تصاعد الأحداث، تداولت وسائل الإعلام مشاهد مؤلمة للدكتور منير البرش وهو يودع نجله بصير، الذي استشهد بعد حوالي ثلاث سنوات من فقدان ابنته جنان، التي استشهدت في ديسمبر 2023 نتيجة قصف إسرائيلي، بينما أصيب والدها بجروح وكسور.
هات نصفه الثاني!!
ياقهر قلبنا
الدكتور منير البرش فقد فلذة كبده أشلاء!
الإبادة مستمرة يا عالم كيف نشرحها لتفهموها! pic.twitter.com/RACDbG9R1D— هدى نعيم Huda Naim (@HuDa_NaIm92) September 19, 2026
استهدافات جديدة في أنحاء قطاع غزة
لقد تزامن استشهاد بصير البرش مع سلسلة من الاستهدافات الأخرى التي شهدها القطاع منذ صباح السبت، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين في شمال القطاع ومدينة غزة ووسطه.
في مدينة غزة، استشهد رائد أبو عصر نتيجة غارة استهدفت منطقة في حي الشجاعية شرق المدينة، بينما شهد وسط القطاع استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها السابقة برصاص آليات الاحتلال المتمركزة إلى الشمال الشرقي من مخيم النصيرات.
تأتي هذه الاستهدافات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تفعيله منذ 10 أكتوبر 2025، مع استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.
عائلة البرش تواجه خسائر متكررة
يضاف استشهاد بصير البرش إلى سلسلة الخسائر التي حلت بعائلة البرش خلال سنوات الحرب، إذ تحدث الدكتور منير البرش في وقت سابق عن استشهاد ابنته جنان، إحدى أبنائه الثمانية، خلال قصف في ديسمبر 2023، فضلًا عن فقدان أفراد آخرين من عائلته الممتدة.
حاليًا، يشغل منير البرش منصب المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، وكان من أبرز المسؤولين الصحيين الذين واصلوا عملهم في شمال القطاع خلال الحرب، متنقلًا بين المستشفيات والمراكز الصحية وسط ظروف صعبة بعدما خرج عدد من هذه المرافق عن الخدمة.
استمر البرش في حضوره في المشهد الصحي والإعلامي طوال سنوات الحرب، خصوصًا خلال حصار مستشفيات شمال القطاع، حيث قدم معلومات دقيقة حول أوضاع المستشفيات والطواقم الطبية والمرضى. ورغم النزوح والقصف، استمر في أداء مهامه شمال غزة.
تجدر الإشارة إلى أن استشهاد نجله يأتي في سياق الخسائر المؤلمة التي لحقت بالعاملين في القطاع الصحي وعائلاتهم خلال سنوات الحرب، وسط استمرار الاستهدافات في مناطق متفرقة من غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
