الصداقة ليست مجرد علاقة اجتماعية عابرة، ولا هي رابطة تنشأ بحكم المصادفة، أو تفرضها ظروف المكان والعمل والدراسة، وإنما هي من أعمق القيم الإنسانية التي أسهمت في تشكيل الحضارات واستقرار المجتمعات وصياغة الشخصية الأخلاقية للإنسان، ولعل سرّ خلودها أنها تمثل حاجة فطرية لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها مهما بلغ من القوة أو الاستقلال، فالإنسان بطبعه كائن يأنس بالآخر، ويبحث عمن يشاركه الأفراح، والأحزان، ويمنحه الثقة قبل المنفعة، والوفاء قبل المصلحة.
ومن منا لم يسمع قول الإمام الشافعي:
